للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أمره سهل بالنسبة للتوسع في عبارات الجرح والتعديل معا، فإن هذا موجود أيضا في كلام النقاد، وخاصة بين أدنى عبارات التوثيق، وأعلى عبارات الجرح، وقد يقع بين عبارات التوثيق العالية، وبين عبارات الجرح، وهذا يحتاج إلى مزيد انتباه وتأمل، فكلمة ثقة، وصدوق، ولا بأس به- قد يطلقها الناقد على راو ضعيف، ولا يعني بذلك ارتفاعه عن الضعف، وإنما يعني أن له حظا من وصف الثقة رفعه عن أن يكون متروك الحديث، وهكذا يقال في عبارات الجرح، مثل ضعيف، أو ليس بقوي- قد يطلقها الناقد على راو ثقة عنده، ويقصد أن فيه شيئا من الضعف، فليس هو في المرتبة العليا من الثقة.

ومن أمثلة ذلك يزيد بن عطاء الواسطي قال فيه أحمد: "كان ثقة، مقارب الحديث" (١)، وقال في رواية: "ليس به بأس -ثم قال-: حديثه مقارب" (٢)، وفي رواية: "ليس بحديثه بأس" (٣)، وفي رواية: "ليس بالقوي في الحديث" (٤).

وإسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وثقه أحمد في رواية الفضل بن زياد (٥)، وقال في رواية أبي داود: "ما كان به بأس" (٦)، وفي رواية عبد الله: "حديثه حديث مقارب (٧)، وفي رواية الميموني: "أما


(١) "سؤالات أبي داود" ٣٢١.
(٢) "العلل ومعرفة الرجال"٢: ٤٨٨.
(٣) "تهذيب الكمال"٣٢: ٢١١.
(٤) "الكامل"٧: ٢٧٢٧.
(٥) "المعرفة والتاريخ"٢: ١٧٠.
(٦) "تاريخ بغداد"٦: ٢١٦.
(٧) "العلل ومعرفة الرجال"٢: ٤٩٦.

<<  <   >  >>