ومثل هذا يقال في عبارات الجرح، يتوسعون في استخدامها، فكلمة ضعيف، يطلقونها على من ضعفه محتمل، وعلى من هو شديد الضعف، بل ربما أطلقها الناقد على من هو متهم بالكذب عنده، وكذلك ليس بقوي.
ومن أمثلة ذلك قول أحمد في أبي حمزة ميمون القَصَّاب:"ضعيف الحديث"(١)، وقال مرة:"متروك الحديث"(٢)، وقال في رواية:"ليس هو بشيء"(٣)، وقال مرة:"ليس هو بالقوى، وهو ضعيف"(٤).
وقال ابن معين في صِلَة بن سليمان الواسطي:"كان كذابا، ترك الناس حديثه"(٥)، وقال أيضا:"ليس بثقة"، وقال أيضا:"ضعيف"(٦).
وقال أبو حاتم في عمر بن حفص العبدي:"ضعيف الحديث، ليس بقوي، هو علي يَدَيْ عَدْل"(٧).
ولا شك أن التوسع في عبارات التعديل، أو في عبارات الجرح
(١) "العلل ومعرفة الرجال"٣: ١٢٤. (٢) "العلل ومعرفة الرجال"٢: ٤٨٨. (٣) "مسائل إسحاق"٢: ٢١٦. (٤) "مسائل إسحاق"٢: ٢٢٧. (٥) "تاريخ الدولي عن ابن معين"٢: ٢٧١، و"الكامل"٤: ١٤٠٦. (٦) "الكامل"٤: ١٤٠٦. (٧) "الجرح والتعديل"٦: ١٠٣، وانظر في معنى قوله: "هو على يدي عدل" ما تقدم في المبحث الأول من الفصل الثاني.