للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ووثقهما في رواية الدُّوري (١).

وقال في رواية المفَضَّل الغَلَّابي: "صالحان" (٢).

وروى عنه ابن أبي خَيْثَمة توثيقه للمبارك بن فَضَالة، وروى عنه أيضا تضعيفه له (٣)، وكذا ضعف الربيع بين صُبَيْح في روايته (٤).

وسأله عبد الله بن أحمد عن المبارك بن فَضَالة، فقال: "ضعيف الحديث، مثل الربيع بن صُبَيْح في الضعف" (٥).

وقد تقدم في المبحث الأول أن ابن أبي حاتم جعل هذا اختلافا حقيقيا عن يحيى بن معين، وطلب الترجيح بين أقواله من كلام النقاد الآخرين، ولكن يمكن للناظر أن يجعل هذا الاختلاف غير حقيقي، بحمل التوثيق على العدالة، فإنهما مشهوران بالصلاح والعبادة، والربيع أشهرهما، وأما التضعيف فيحمل على الحفظ والضبط، وقد قال الشافعي: "كان الربيع بن صُبَيْح رجلاً غَزَّاءً، وإذا مدح الرجل بغير صناعته فقد وُهِص -يعني دُقَّ-" (٦).

ومن الأمثلة على هذا أيضا غَسَّان بن عبيد الموصلي، وثقه في رواية الدوري، وابن أبي خَيْثَمة، وضعفه في الحديث في رواية ابن الجُنَيْد، وقال في رواية الحسين بن حِبَّان: "أتيناه فإذا هو لا يعرف


(١) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ١٦٢، ٥٤٨.
(٢) "تاريخ بغداد"١٣: ٢١٤.
(٣) "تاريخ بغداد"١٣: ٢١٥.
(٤) "الجرح والتعديل"٣: ٤٦٤.
(٥) "العلل ومعرفة الرجال"٣: ١٠.
(٦) "الجرح والتعديل"٣: ٣٦٤، و"آداب الشافعي ومناقبه" ص ٢٢٤، والتفسير من أبي حاتم، وهو في "تهذيب التهذيب"٣: ٢٤٧: "أي دق عنقه".

<<  <   >  >>