للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= حيث قالوا: معنى المولى الأولى بالإمامة وإلا لما احتاج إلى جمعهم كذلك. وهذه من أقوى شُبَههم. ودفعها علماء أهل السنة بأن المولى بمعنى المحبوب. وهو علي رضي اللَّه عنه سيدنا وحبيبنا. وله معان أُخَر تقدمت ومنه الناصر وأمثاله. فخرج عن كونه نصًّا فضلًا عن أن يكون صريحا.
ولو سُلِّم أنه بمعنى الأولى بالإمامة فالمراد به المآل، وإلا لزم أن يكون هو الإِمام مع وجوده عليه السلام، فتعين أن يكون المقصود منه حين يوجد عقد البيعة له، فلا ينافيه تقديم الأئمة الثلاثة عليه لانعقاد إجماع من يعتد به حتى من علي رضي اللَّه عنه. ثم سكوته [يعني عليًّا] عن الاحتجاج به إلى أيام خلافته قاض على أن من له أدنى مسكة بأنه علم منه أنه لا نص فيه على خلافته عقب وفاته عليه السلام مع أن عليًا رضي اللَّه عنه صرح نفسه بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم ينص عليه ولا على غيره. ثم هذا الحديث مع كونه آحادا مختلف في صحته فكيف ساغ للشيعة أن يخالفوا ما اتفقوا عليه من اشتراط التواتر في أحاديث الإمامة. . . ".
وإليك الرواية الصحيحة في قصة "غَدِير خُمٍّ":
روى الإِمام مسلم في "الصحيح"، (٧/ ١٢٢، ح ٦٣٧٨)، عن زيد بن أرقم رضي اللَّه عنه قال: "قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومًا فينا خطيبا بماء يُدعَى خُمًّا، بين مكة والمدينة، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ووعظ وذكّر. ثم قال: "أما بعد: ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللَّه فيه الهدى والنور؛ فخذوا بكتاب اللَّه واستمسكوا به". فحث على كتاب اللَّه ورغّب فيه. ثم قال: "وأهل بيتي أذكركم اللَّه فى أهل بيتي. أذكركم اللَّه فى أهل بيتي. أذكركم اللَّه فى أهل بيتي". فقال له حصين: ومن =

<<  <  ج: ص:  >  >>