حدثنا قيس بن السَّرِي (١)، حدثنا سفيان الثوري (٢)، عن ثَوْر (٣)، عن خالد بن مَعْدان (٤)، عن أبي الدرداء رضي اللَّه عنه، قال: ذَرَعْنا (٥) المسجد ثم أتينا رسول اللَّه فقال: "عريش كعريش موسى، ثُمام (٦) وخشب، فالأمر
(١) قيس بن السري: بالقاف، لم أقف على ترجمته. ولا يبعد أن يكون هو "بشر -بالباء الموحدة- ابن السري، أبو عمرو الأفوه، بصري سكن مكة، وكان واعظا: ثقة متقن، طعن فيه برأي جهم، ثم اعتذر وتاب. "التقريب"، (١/ ١٢٨). (٢) سفيان بن سعيد بن مسروق، تقدم في الحديث (٢٣)، ثقة فقيه عابد إمام حجة. (٣) ثَوْر بن يزيد أبو خالد الحمصي، تقدم في الحديث (٧٠) ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر. (٤) خالد بن معدان الكلاعي الحمصي، تقدم في الحديث (٧٣)، ثقة عابد يرسل كثيرًا. (٥) قال ابن الأثير: ذَرَع: مَدَّ ذِرَاعَيه ويجُوزُ ادَّرَع واذَّرَع كما تقدّم في اذَّخَر وكذلك قال الخطَّابى في المَعَالِم: معناه أخْرَجَهما من تحتِ الْجُبَّة ومدَّهما. والذَّرْعُ: بَسْطُ اليَدِ ومدُّها وأصلُهُ من الذِّرَاع وهو السَّاعِد. وقال ابن منظور: ذَرَع الثوب وغيره يَذْرَعُه ذَرْعًا قدَّره بالذِّراع فهو ذارعٌ وهو مَذْرُوع وذَرْعُ كل شيء قَدْرُه من ذلك والتذَرُّع أَيضًا تَقْدِير الشيء بذِراع اليد. انظر: "النهاية"، (٢/ ٣٩٥، مادة "ذرع")، "لسان العرب"، (٣/ ١٤٩٦، مادة "ذرع"). (٦) تقول: ثُمَّ إِذا حُشي. وثُمَّ إِذا أُصلِحَ. ثَمّ يَثُمُّ بالضم ثَمًّا أَصلَح وثمَمْت =