[الآيتان (٨٣، ٨٤)]
* * *
* قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣) حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: ٨٣، ٨٤].
قَالَ المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ: [{وَ} اذْكُرْ {يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} جماعةً {مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا} وهم رؤساؤُهُمُ المتَّبَعُون {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي يُجْمَعُونَ بِرَدِّ آخِرِهِمْ إِلَى أَوَّلهِم ثُمَّ يُساقُونَ].
قال رَحِمَهُ اللَّهُ: [{وَ} اذْكُرْ {يَوْمَ}]، استفدنا من هَذَا التفسير أن (يوم) ظرف، وأنّ عاملَه محذوفٌ، التَّقْدير: (اذْكُرْ يَوْمَ). وهَذَا التركيبُ له نظائرُ فِي الْقُرْآنِ، وَيَكُون تقديره عَلَى هَذَا كما قَدَّرَهُ المُفَسِّر هنا.
وقوله: {نَحْشُرُ} بمعنى نَجْمَع، وقوله: {مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا} الأمَّة هِيَ القبيلةُ أو الطائفة الكبيرةُ منَ النَّاسِ، والفوجُ أقلُّ منها، ولهَذَا يقولُ المُفَسِّر: [وَهُمْ رُؤَسَاؤُهُمُ المتَّبعون].
وقوله: {فَوْجًا مِمَّن يُكَذِبُ}: (مِنْ) هَذِهِ لبَيَان الجنسِ؛ أي: فوجًا من المكذِّبين بآيَاتِ اللهِ الكونيَّة والشَّرْعِيَّة أو إحداهما. قال: [وهم]، أي: الفوج [رُؤَسَاؤُهُمُ المتَّبَعُونَ].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.