قَالَ المُفَسِّر رَحَمَهُ اللهُ: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} بالياءِ والتاءِ]، أي: "عما يَعملون" و {عَمَّا تَعْمَلُونَ}، قراءتانِ سَبْعِيَّتانِ (١) [وإنما يُمْهِلُهُم لِوَقْتِهِم].
قوله: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} هَذه الجملةُ المقصودُ بها التحذيرُ والتسليةُ؛ تحذيرُ هَؤُلَاءِ المُكَذِّبِينَ وتَسْلِيَةُ الرَّسُولِ -صلى الله عليه وسلم-، وفيها من صفاتِ اللهِ أَنَّهَا صِفَةٌ منَ الصِّفَاتِ السَّلْبِيَّة، وقد تَقَدَّمَ أنَّ الصِّفَات السَّلْبِيَّة تَتَضَمَّن أمرينِ: نَفْيَ الصِّفةِ المذكور، وإثباتَ كمالِ ضِدِّها، فالله تَعَالَى لا يَغْفَلُ لكمالِ عِلْمِهِ ومُرَاقَبَتِهِ، كاملُ العلمِ وكاملُ المراقبةِ، قَالَ تَعَالَى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} [الأحزاب: ٥٢].
.• * •.
(١) الحجة في القراءات السبع (ص: ٢٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.