واختَلَفَ أَصْحَابُنَا (١) في كُتُبِهِ: أَيَقُالَ: فِيْهَا قَدِيْمٌ لا حُكْمَ لَهُ؟ فَقَالَ الخَلَّالُ في "كِتَابِ العَقِيْقَةِ": إِنَّ مَا رَوَاهُ مُهَنَّى، قَالَ: سَألتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ رَجُلٍ يَخْتِنُ ابنَهُ لسَبْعَةِ أَيَّامٍ؟ فَكَرِهَهُ، وقَالَ هَذَا فِعْلُ اليَهُوْدِ، وقَالَ لِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ الحَسَنُ يَكْرَهُ أن يَخْتِنَ الرَّجُلُ ابنَهُ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ، إنَّ ذلِكَ قَدِيْمٌ، والعَمَلُ على مَا رَوَاهُ حَنْبَلٌ وغَيْرُهُ.
ولَفْظُ حَنْبَلٍ: أَنَّ أَبَا عَبدِ اللهِ قَالَ: إِنْ خَتَنَ يَوْمَ السَّابِعِ فَلا بَأَسَ، وإِنَّمَا كَرِهَهُ الحَسَنُ لِئَلَّا يَتَشَبَّهَ باليَهُوْدِ، ولَيْسَ في هَذَا شَيْءٌ.
وقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ في مَسْأَلتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا من كِتَابِ ابن مَنْصُوْرٍ، والأُخرَى في كِتَابِ المَرُّوْذِيِّ مَا يُطَابِقُ مَا قَالَهُ (٢) الخَلَّالُ.
فَقَالَ عَبْدُ العَزِيْزِ في الأيْمَانِ في الحُدُوْدِ: مَا (٣) رَوَاهُ ابنُ مَنْصُوْرٍ قَدِيْمٌ، والعَمَلُ عَلَى مَا رَوَاهُ حَرْبٌ وصَالِحٌ "لَا يَمِيْنَ في شَيْءٍ مِنَ الحُدُوْدِ" وأَنَّ مَا رَوَاهُ المَرُّوْذِيُّ في القَائِلِ "يَا لُوْطِيُّ" إِنَّه يُسْأَلُ عَمَّا أَرَادَ؟ فإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّكَ مِنْ قَوْمِ لُوْطٍ، لا حَدَّ، قَوْلٌ قَدِيْمٌ، والعَمَلُ عَلَى مَا رَوَاهُ مُهَنَّى وغَيْرُهُ: أَنَّ عَلَيْهِ الحَدَّ.
وهَذَا القَوْلُ يَتَمَيَّزُ (٤) أَنْ يَكُونَ كِتَابُ الكَوْسَجِ وَمَسَائِلُهُ (٥) وكِتَابُ
(١) في (ط): "أصحابُهُ".(٢) في (هـ): "مقالة".(٣) في (ط): "وما رواه … ".(٤) في (ط): "مُتميز".(٥) ساقط من (جـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.