سلمَان وَصَاحبه بنصيبين:
فَلَمّا مَاتَ وَغُيّبَ لَحِقْت بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ فَأَخْبَرْته خَبَرِي، وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبَايَ فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْت عِنْدَهُ فَوَجَدْته عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ. فَأَقَمْت مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ فَوَاَللهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَلَمّا حَضَرَ قُلْت لَهُ يَا فُلَانُ إنّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إلَى فُلَانٍ ثُمّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إلَيْك، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي؟ وَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ يَا بُنَيّ وَاَللهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُك أَنْ تَأْتِيَهُ إلّا رَجُلًا بِعَمّورِيَةَ مِنْ أَرْضِ الرّومِ، فَإِنّهُ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَحْبَبْت فَأْتِهِ فَإِنّهُ على أمرنَا.
سلمَان وَصَاحبه بعمورية:
فَلَمّا مَاتَ وَغُيّبَ لَحِقْت بِصَاحِبِ عَمّورِيَةَ، فَأَخْبَرْته خَبَرِي، فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي، فَأَقَمْت عِنْدَ خَيْرِ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ. قَالَ وَاكْتَسَبْت حَتّى كَانَتْ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ. قَالَ ثُمّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ فَلَمّا حَضَرَ قُلْت لَهُ يَا فُلَانُ إنّي كُنْت مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَى بِي إلَى فُلَانٍ ثُمّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إلَى فُلَانٍ ثُمّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إلَيْك، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِهِ؟ وَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ أَيْ بُنَيّ وَاَللهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ الْيَوْمَ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا كُنّا عَلَيْهِ مِنْ النّاسِ آمُرُك بِهِ أَنْ تَأْتِيَهُ وَلَكِنّهُ قَدْ أَظَلّ زَمَانُ نَبِيّ وَهُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السّلَامُ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجَرُهُ إلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ، بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى، يَأْكُلُ الْهَدِيّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصّدَقَةَ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النّبُوّةِ فَإِنْ اسْتَطَعْت أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ.
سلمَان ونقلته إِلَى وَادي الْقرى ثمَّ إِلَى الْمَدِينَة، وسماعه ببعثة الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
قَالَ ثُمّ مَاتَ وَغُيّبَ وَمَكَثْت بِعَمّورِيَةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ ثُمّ مَرّ بِي نَفَرٌ مِنْ
ــ
مِنْ فِقْهِ حَدِيثِ سَلْمَانَ:
وَذَكَرَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ أَنّهُ جَمَعَ شَيْئًا، فَجَاءَ بِهِ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيَخْتَبِرَهُ أَيَأْكُلُ الصّدَقَةَ أَمْ لَا، فَلَمْ يَسْأَلْهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحُرّ أَنْتَ أَمْ عَبْدٌ وَلَا: مِنْ أَيْنَ لَك هَذَا، فَفِي هَذَا مِنْ الْفِقْهِ قَبُولُ الْهَدِيّةِ وَتَرْكُ سُؤَالِ الْمُهْدِي، وَكَذَلِكَ الصّدَقَةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.