المجلد الثَّالِث
بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ
مُبَادَأَةُ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قومه وَمَا كَانَ مِنْهُم
أَمر الله لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قومه:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ دَخَلَ النّاسُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْسَالًا مِنْ الرّجَالِ وَالنّسَاءِ حَتّى فَشَا ذِكْرُ الْإِسْلَامِ بِمَكّةَ وَتُحُدّثَ بِهِ. ثُمّ إنّ اللهَ - عَزّ وَجَلّ - أَمَرَ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَصْدَعَ بِمَا جَاءَهُ مِنْهُ وَأَنْ يُبَادِيَ النّاسَ بِأَمْرِهِ وَأَنْ يَدْعُوَ إلَيْهِ وَكَانَ بَيْنَ مَا أَخْفَى رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرَهُ وَاسْتَتَرَ بِهِ إلَى أَنْ أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِإِظْهَارِ دِينِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ - فِيمَا بَلَغَنِي - مِنْ مَبْعَثِهِ ثُمّ قَالَ اللهُ تَعَالَى لَهُ {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الْحِجْرِ: ٩٤] . وَقَالَ تَعَالَى {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتّبَعَكَ مِنَ
ــ
مُبَادَأَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ
أَصْلُ الصّلَاةِ لُغَةً:
ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ أَنّ أَبَا طَالِبٍ حَدِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَامَ دُونَهُ أَصْلُ الْحَدَبِ انْحِنَاءٌ فِي الظّهْرِ ثُمّ اُسْتُعِيرَ فِيمَنْ عَطَفَ عَلَى غَيْرِهِ وَرَقّ لَهُ كَمَا قَالَ النّابِغَةُ:
حَدِبَتْ عَلَيّ بُطُونُ ضَبّةَ كُلّهَا ... إنْ ظَالِمًا فِيهِمْ وَإِنْ مَظْلُومَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.