عَلَى فَمِ شِعْبِ أَبِي طَالِبٍ، وَزَعَمُوا أَنّهُ قَالَ حِينَ حَفَرَهَا: لَأَجْعَلَنّهَا بَلَاغًا لِلنّاسِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ الشّاعِرُ:
سَقَى اللهُ أَمْوَاهًا عَرَفْت مَكَانَهَا ... جُرَابًا وَمَلْكُومًا وَبَذّرَ والغمرا
سجلة وَمن حفرهَا:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَفَرَ سَجْلَةَ، وَهِيَ بِئْرُ الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الّتِي يَسْقُونَ عَلَيْهَا الْيَوْمَ. وَيَزْعُمُ بَنُو نَوْفَلٍ أَنّ الْمُطْعِمَ ابْتَاعَهَا مِنْ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ وَيَزْعُمُ بَنُو هَاشِمٍ أَنّهُ وَهَبَهَا لَهُ حِينَ ظَهَرَتْ زَمْزَمُ، فَاسْتَغْنَوْا بِهَا عَنْ تِلْكَ الْآبَار.
الْحفر وَمن حفرهَا:
وَحَفَرَ أُمَيّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ الْحَفْرَ لنَفسِهِ.
سقية وَمن حفرهَا:
وَحَفَرَتْ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى: سُقَيّةً١ وَهِيَ بِئْرُ بَنِي أَسَدٍ.
أم أحراد وَمن حفرهَا:
وَحَفَرَتْ بَنُو عَبْدِ الدّارِ أُمّ أحراد.
ــ
بِئْرُ مَيْمُونَ الْحَضْرَمِيّ، وَكَانَ يَنْبِذُ لَهُمْ الزّبِيبَ ثُمّ احْتَفَرَ قُصَيّ الْعَجُولَ فِي دَارِ أُمّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَهِيَ أَوّلُ سِقَايَةٍ اُحْتُفِرَتْ٢ بِمَكّةَ وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا اسْتَقَوْا مِنْهَا ارْتَجَزُوا، فَقَالُوا:
نُرْوَى عَلَى الْعَجُولِ ثُمّ نَنْطَلِقْ ... إنّ قُصَيّا قَدْ وَفّى وَقَدْ صَدَقْ
[بِشِبَعِ الْحَجّ وَرِيّ مُغْتَبِقْ] ٣
١ كَذَا فِي "مُعْجم الْبلدَانِ" وَفِي الْأُصُول: شفية، وَهِي بِئْر قديمَة كَانَت بِمَكَّة.٢ فِي "المراصد": أَن العجول أول بِئْر حفرت بِمَكَّة، وَقيل: حفرهَا عبد شمس قبل خم.٣ الزِّيَادَة من "مُعْجم" الْبكْرِيّ، ومغتبق: أصل الغبوق –كصبور- مَا يشرب بالْعَشي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.