. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
نَسَبُ أُحَيْحَةَ:
وَذَكَرَ نَسَبَ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبَى، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ الْحَرِيسُ يَعْنِي. بِالسّينِ الْمُهْمَلَةِ - وَقَالَ الدّارَقُطْنِيّ عَنْ الزّبَيْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إنّ كُلّ مَا فِي الْأَنْصَارِ فَهُوَ حَرِيسٌ بِالسّينِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ إلّا هَذَا، وَوَجَدْت فِي حَاشِيَةِ كِتَابِ أَبِي بَحْرٍ - رَحِمَهُ اللهُ - صَوَابَ هَذَا الِاسْمِ يَعْنِي فِي نَسَبِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلَاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بِالشّينِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى لَفْظِ الْحَرِيشِ بْنِ كَعْبٍ الْبَطْنِ الّذِي فِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ١.
فَصْلٌ: وَأَنْشَدَ لِمَطْرُودِ بْنِ كَعْبٍ:
يَا لَيْلَةً هَيّجْت لَيْلَاتِي ... إحْدَى لَيَالِيّ الْقَسِيّاتِ
أَيْ: أَنْتِ إحْدَى لَيَالِيّ الْقَسِيّاتِ. فَعِيلَاتٌ مِنْ الْقَسْوَةِ أَيْ لَا لِينَ عِنْدَهُنّ وَلَا رَأْفَةَ فِيهِنّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ مِنْ الدّرْهَمِ الْقَسِيّ وَهُوَ الزّائِفُ وَقَدْ قِيلَ فِي الدّرْهَمِ الْقَسِيّ إنّهُ أَعْجَمِيّ مُعَرّبٌ وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْقَسَاوَةِ لِأَنّ الدّرْهَمَ الطّيّبَ أَلْيَنُ مِنْ الزّائِفِ٢ وَالزّائِفُ أَصْلَبُ مِنْهُ. وَنَصَبَ لَيْلَةً عَلَى التّمْيِيزِ كَذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِ الصّلَتَانِ٣ الْعَبْدِيّ:
أَيَا شَاعِرًا لَا شَاعِرَ الْيَوْمَ مِثْلُهُ
وَذَلِكَ أَنّ فِي الْكَلَامِ مَعْنَى التّعَجّبِ.
١ فِي"الِاشْتِقَاق": الْحَرِيش بالشين ابْن كَعْب بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة.٢ فِي"اللِّسَان": عَام قسي: شَدِيد ذُو قحط لَا مطر فِيهِ.٣ الصلتان: لقب، وأصل الصلتان: النشيط الْحَدِيد الْفُؤَاد من الْخَيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.