فَوَجَدَ فِيهَا حَمَامَةً مِنْ عِيدَانٍ فَكَسَرَهَا بِيَدِهِ ثُمّ طَرَحَهَا، ثُمّ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ وَقَدْ اسْتَكَفّ لَهُ النّاسُ فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَا إلَهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ أَلَا كُلّ مَأْثُرَةٍ أَوْ دَمٍ أَوْ مَالٍ يُدَعّى فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيّ هَاتَيْنِ إلّا سِدَانَةَ الْبَيْتِ وَسِقَايَةَ الْحَاجّ أَلَا وَقَتِيلَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ بِالسّوْطِ وَالْعَصَا، فَفِيهِ الدّيَةُ مُغَلّظَةً مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا. يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنّ اللهَ قَدْ
ــ
عَنْ ابْنِ نُقَيْذٍ وَالْقَيْنَتَيْنِ:
وَأَمّا الْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ الّذِي أَمَرَ بِقَتْلِهِ مَعَ ابْنِ خَطَلٍ، فَهُوَ الّذِي نَخَسَ بِزَيْنَبِ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَدْرَكَهَا، هُوَ وَهَبّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَسَقَطَتْ عَنْ دَابّتِهَا، وَأَلْقَتْ جَنِينَهَا.
وَأَمّا الْقَيْنَتَانِ اللّتَانِ أَمَرَ بِقَتْلِهِمَا، وَهُمَا سَارّةُ وَفَرْتَنَى فَأَسْلَمَتْ فَرْتَنَى، وَآمَنَتْ سَارّةُ وَعَائِشَةُ إلَى زَمَنِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللهُ ثُمّ وَطِئَهَا فَرَسٌ فَقَتَلَهَا
عَنْ الدّيَاتِ فِي خُطْبَةِ الرّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصْلٌ: وَذَكَرَ خُطْبَةَ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهَا ذِكْرُ الدّيَاتِ وَذِكْرُ قَتِيلِ الْخَطَأِ وَذِكْرُ شِبْهِ الْعَمْدِ وَتَغْلِيظِ الدّيَةِ فِيهِ وَهِيَ أَنْ يُقْتَلَ الْقَتِيلُ بِسَوْطِ أَوْ عَصًا، فَيَمُوتَ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ: أَنْ لَا قَوَدَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ وَالْمَشْهُورُ عَنْ الشّافِعِيّ أَنّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute