صحيح (١)، إي والله هذا في الدنيا فكيف في الآخرة: {يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (٢)، وقال الله تعالى: {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} (٣)، وقال الله تعالى: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (٤١) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ (٤٢) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ} (٤) (٥).
تَقَاصَرَتْ هِمَّةُ أهل النار مِنْ شِدَّةِ عَذَابِهِمْ وَإِحْبَاطِهِمْ وَيَأْسِهِمْ، فطلبوا أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمُ العَذَابُ بَعْدَ أَنِ اسْتَوْجَبُوهُ ولكن هيهات: {فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَاب وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} (٦)، {خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَاب وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} (٧)، حتى أملّوا فِي تَخْفِيفِ العَذَابِ يَوْمًا وَاحِدًا فَقَطْ: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّار لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ العَذَاب} (٨)، فَيُجِيبُونَهُمْ بِمَا يَزِيدُهُمْ عَذَابًا وَيَأْسًا
(١) صحيح؛ صححه الألباني في "صحيح الجامع" (٥٢٥٠)، أخرجه الترمذي (٤/ ٧٠٦ - ٢٥٨٥).(٢) [العنكبوت: ٥٥].(٣) [الزمر: ١٦].(٤) [الواقعة: ٤١ - ٤٤].(٥) من خطبة للشيخ محمد بن عثيمين بعنوان وصف النار أعاذنا الله منها.(٦) [البقرة: ٨٦].(٧) [البقرة: ١٦٢].(٨) [غافر: ٤٩].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute