وأوصى الله موسى -عليه السلام- بقوله:{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}(٢).
ومحمد -صلى الله عليه وسلم- كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه قالت عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ:«أَفَلا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا»(٣).
أيها الأخ المبارك:
بعد المحافظة على الفرائض والواجبات تكون ممارسة الشكر اليومية بما يلي: :
أولاً: أذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات، وأذكار النوم:
والتي منها التسبيح بحمد الله، كما جاء في حديث جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ أم المؤمنين -رضي الله عنها-، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ:«مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ » قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: «لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،