يَخشَونَ رَبَّهُم بِالغَيبِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفسِهِ وَإِلى اللهِ المَصِيرُ} (١).
إنَّ الله سبحانه توعد الذين لا يتعظون بالمصائب، ولا تؤثر فيهم النوازل فيتوبون من ذنوبهم، توعدهم بعاجل العقوبة في الدنيا، وهذه الزلازل والفيضانات والأوبئة المنتشرة لا شك أنها عقوبات على ما يرتكبه العباد من الكفر والمعاصي والمخالفات: {أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (٢).
قال الله تعالى: {وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ في الأرْضِ وَلا في السَّمَاء وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِىّ وَلا نَصِيرٍ} (٣).
وكما أنها عقوبات للكفار والعصاة والظلمة والفساق فهي ابتلاءٌ ورفعةُ درجاتٍ للمؤمنين: {اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ} (٤).
{مَا يَفعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُم إِن شَكَرتُم وَآمَنتُم وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا} (٥).
(١) [فاطر: ١٦ - ١٨].(٢) [النحل: ٤٥ - ٤٧].(٣) [العنكبوت: ٢٢].(٤) [الشورى: ١٩].(٥) [النساء: ١٤٧].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute