يقول سبحانه مخبراً عن الكفار من مشركي العرب من قريش ومن مالأهم على نصرتهم على رسول الله - -صلى الله عليه وسلم- -: {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} أي: هم الكفار دون غيرهم، {وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أي: وأنتم أحق به، وأنتم أهله في نفس الأمر، {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} أي: وصدوا الهدي أن يصل إلى محله، وهذا من بغيهم وعنادهم.
وقوله:{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ} أي: بين أظهرهم ممن يكتم إيمانه ويخفيه منهم خيفة على أنفسهم من قومهم، لكنا سلطناكم عليهم فقتلتموهم وأبدتم خضراءهم، ولكن بين أفنائهم من المؤمنين والمؤمنات أقوام لا تعرفونهم حالة