اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِع» قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-» رواه مسلم (١).
قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون: يستحب صوم التاسع والعاشر جميعاً، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صام العاشر، ونوى صيام التاسع.
وقال بعض العلماء: ولعل السبب في صوم التاسع مع العاشر ألا يتشبه باليهود في إفراد العاشر.
نعم .. نحن نصومه اتباعاً للنبي -صلى الله عليه وسلم- شكراً لله تعالى ...
لا كما يفعله بعض المبتدعة من مآتم وأحزان كما تنقله كثير من وسائل الإعلام .. تطبيقاً مخالفاً لأوامر النبي -صلى الله عليه وسلم- ..
ألم ينهَ النبي -صلى الله عليه وسلم- عن شق الجيوب ولطم الخدود .. بل صح عنه أنه قال:«لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ»(٢) ... هل سبق وأن أقام النبي -صلى الله عليه وسلم- مأتماً يتكرر كل عام؟ ! ! ... خاصةً وقد استشهد في زمنه -صلى الله عليه وسلم- من هو من آل بيته ومن أحب الناس إليه! ! ؟ ؟ ... استشهد حمزة وجعفر وقبلهم توفيت خديجة -رضي الله عنهم- أجمعين .. ولم يُقِم -صلى الله عليه وسلم - شيئا من تلك المنكرات ..
أَيُّهَا الأحبة: إنه لا نزاع في فضل الحسين -رضي الله عنه- ومناقبه بل ومن يشك في ذلك فهو ضال مضل؛ فالحسين -رضي الله عنه- من علماء الصحابة، ومن سادات المؤمنين في
(١) صحيح مسلم (١١٣٤). (٢) متفق عليه؛ البخاري (١٢٩٤)، ومسلم (١٠٣).