يَرجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (١) .. أجل .. إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى، وهو القائل سبحانه: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} (٢).
اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ.
العِيدُ - أَيُّهَا الأخوة - فَرحَةٌ وَبَهجَةٌ، وَبَذلٌ وَعَطَاءٌ وَسَخَاءٌ؛ فَمَن أَحَبَّ أَن يُسامَحَ فَلْيُسامِحْ، وَمَن أَحَبَّ أَن يُقبَلَ فَلْيَتَجَمَّلْ وَلْيَتَحَمَّلْ، مَن زَادَ حُبُّهُ لِنَفسِهِ ازدَادَ كُرهُ النَّاسِ لَهُ، وَمَن تَكَبَّرَ دُفِعَ، وَمَن تَوَاضَعَ رُفِعَ، وَ "المُؤمِنُ يَألَفُ وَيُؤلَفُ، وَلا خَيرَ فِيمَن لا يَألَفُ وَلا يُؤلَفُ، وَخَيرُ النَّاسِ أَنفَعُهُم لِلنَّاسِ" وَالسُّرُورَ بِالعِيدِ وَاللَّهْوَ المُبَاحَ فِيهِ مِنْ شَعَائِرِهِ الَّتِي يُؤْجَرُ المُؤْمِنُ عَلَيْهَا إِذَا اسْتَحْضَرَ النِّيَّةَ فِيهَا؛ {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (٣).
لا يَسعَدُ بِالعِيدِ مَن عَقَّ وَالِدَيهِ أَو قَطَعَ رَحِمَهُ، أَو حَسَدَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِن فَضلِهِ، وَلَيسَ العِيدُ لِخَائِنٍ أَو غَشَّاشٍ، أو سَاعٍ بِالفَسَادِ بَينَ العِبَادِ.
المُؤْمِنُ فِي سَيْرِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى تُحِيطُ بِهِ فِتَنُ السَّرَّاءِ وفِتَنُ الضَّرَّاءِ، فَفِتَنُ السَّرَّاءِ قَدْ تُزَيِّنُ لَهُ المُقَامَ فِي الدُّنْيَا، وَتُلْهِيهِ عَنِ العَمَلِ لِلآخِرَةِ، وَفِتَنُ الضَّرَّاءِ قَدْ تُصِيبُهُ بِاليَأْسِ
(١) [الكهف: ١١٠].(٢) [طه: ١٢٣، ١٢٤].(٣) [الحج: ٣٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.