للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يؤاخذ بها صاحبها، فالرجل يحلف على الأمر يَرَى أنه كما حلَف عليه، فلا يكون كذلك، فليس عليه فيه كفارة. وهو اللغو" (١).

عن عطاء قال: "قالت عائشة: لغوُ اليمين، ما لم يعقد عليه الحالِفُ قلبه" (٢).

وعن عائشة ايضا: ": أيمانُ الكفارة، كلّ يمين حلف فيها الرجل على جدٍّ من الأمور في غضب أو غيره: ليفعلن، ليتركنّ، فذلك عقد الأيمان التي فَرض الله فيها الكفارة، وقال تعالى ذكره: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} " (٣).

قال الحسن (٤)، وإبراهيم (٥)، ويحيى بن سعيد (٦)، علي بن أبي طلحة (٧)، وقتادة (٨)، والسدي (٩): " ليس في لغو اليمين كفّارة".

قوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: ٨٩]، أي: " ولكن يعاقبكم فيما قصدتم عقده بقلوبكم" (١٠).

قال مجاهد: " بما تعمدتم" (١١).

قال الحسن: "يقول: ما تعمَّدت فيه المأثَم، فعليك فيه الكفارة" (١٢).

قال عطاء بن أبي مسلم: "أما ما عقدتم الأيمان، فيقال: ما عزمتم على وفائه" (١٣). قال ابن أبي حاتم: " يعني: أن لا تحنثوا" (١٤).

وقال عطاء: "هو أن يضمر الأمر، ثم يحلف بالله لا إله إلا هو، فيعقد عليه اليمين" (١٥).

قال الكلبي: "هو أن يحلف على اليمين، وهو يعلم أنه فيها كاذب" (١٦).

قال الواحدي: " وهو أن يقصد الأمر فيحلف بالله ويعقد عليه اليمين بالقلب متعمِّداً" (١٧).

قال الطبري: أي: "ولكن يؤاخذكم بما أوجبتموه على أنفسكم منها، وعَقَدَت عليه قلوبكم" (١٨).

قال الزجاج: " أعلم الله عز وجل أن اليمين التي يؤاخذ بها العبد وتجب في بعضها الكفارة ما جرى على عقد" (١٩).

قال السعدي: " أي: بما عزمتم عليه، وعقدت عليه قلوبكم" (٢٠).

قال الزمخشري: أي: " بتعقيدكم الأيمان وهو توثيقها بالقصد والنية" (٢١).

قال السمعاني: " عقد اليمين: هو القصد بالقلب، والذكر باللسان" (٢٢).


(١) أخرجه الطبري (١٢٣٦٢): ص ١٠/ ٥٢٦.
(٢) أخرجه الطبري (١٢٣٦٣): ص ١٠/ ٥٢٦.
(٣) أخرجه الطبري (١٢٣٦٥): ص ١٠/ ٥٢٦ - ٥٢٧.
(٤) أخرجه الطبري (١٢٣٦٨): ص ١٠/ ٥٢٧.
(٥) أخرجه الطبري (١٢٣٦٤): ص ١٠/ ٥٢٦.
(٦) أخرجه الطبري (١٢٣٦٦): ص ١٠/ ٥٢٧.
(٧) أخرجه الطبري (١٢٣٦٦): ص ١٠/ ٥٢٧.
(٨) أخرجه الطبري (١٢٣٦٧): ص ١٠/ ٥٢٧.
(٩) أخرجه الطبري (١٢٣٦٩): ص ١٠/ ٥٢٧.
(١٠) التفسير الميسر: ١٢٢.
(١١) أخرجه الطبري (١٢٣٥٧): ص ١٠/ ٥٢٥.
(١٢) أخرجه الطبري (١٢٣٥٩): ص ١٠/ ٥٢٥.
(١٣) أخرجه ابن ابي حاتم (٦٧١٣): ص ٤/ ١١٩١.
(١٤) تفسير ابن أبي حاتم: ٤/ ١١٩١.
(١٥) حكاه عنه الواحدي في التفسير البسيط: ٧/ ٥٠٢، ولم اقف عليه ..
(١٦) حكاه عنه الواحدي في التفسير البسيط: ٧/ ٥٠٢.
(١٧) الوجيز: ٣٣٣.
(١٨) تفسير الطبري: ١٠/ ٥٢٥.
(١٩) معاني القرآن: ٢/ ٢٠١ - ٢٠٢.
(٢٠) تفسير السعدي: ٢٤٢.
(٢١) الكشاف: ١/ ٦٧٢.
(٢٢) تفسير السمعاني: ٢/ ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>