للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال السمرقندي: " يعني: يجعل الله ناصره ويجالس النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه" (١).

قال الواحدي: " يعني: يتولى القيام بطاعة الله ونصرة رسوله والمؤمنين" (٢).

قال القرطبي: " أي من فوض أمره إلى الله، وامتثل أمر رسوله، ووالى المسلمين، فهو من حزب الله. وقيل: أي ومن يتولى القيام بطاعة الله ونصرة رسوله والمؤمنين" (٣).

قال الشيخ محمد رشيد رضا: أي: " ومن يتول الله تعالى بالإيمان به والتوكل عليه، ويتول الرسول والمؤمنين بنصرهم وشد أزرهم، وبالاستنصار بهم دون أعدائهم" (٤).

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "يريد المهاجرين والأنصار" (٥).

قوله تعالى: {فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: ٥٦]، أي: "، فهو من حزب الله، وحزب الله هم الغالبون المنتصرون" (٦).

قال السدي: " أخبرهم، يعني: الرب تعالى ذكره مَنِ الغالب، فقال: لا تخافوا الدولة ولا الدائرة، فقال: {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون}، والحزب، هم الأنصار" (٧).

قال السمرقندي والسمعاني: " يعني: جند الله هم الغالبون" (٨).

قال المراغي: أي: " فإنهم هم الغالبون، ولا يغلب من يتولاهم، لأنهم حزب الله" (٩).

قال الشيخ محمد رشيد رضا: أي: " فإنهم هم الغالبون، فلا يغلب من يتولاهم ; لأنهم حزب الله تعالى، ففيه وضع المظهر موضع الضمير، ونكتته بيان علة كونهم هم الغالبين" (١٠).

قال السعدي: " أي: فإنه من الحزب المضافين إلى الله إضافة عبودية وولاية، وحزبه هم الغالبون الذين لهم العاقبة في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: ١٧٣].

وهذه بشارة عظيمة، لمن قام بأمر الله وصار من حزبه وجنده، أن له الغلبة، وإن أديل عليه في بعض الأحيان لحكمة يريدها الله تعالى، فآخر أمره الغلبة والانتصار، ومن أصدق من الله قيلا" (١١).

قال الزمخشري: " وأصل «الحزب»: القوم يجتمعون لأمر حزبهم، ويحتمل أن يريد بحزب الله: الرسول والمؤمنين، ويكون المعنى: ومن يتولهم فقد تولى حزب الله، واعتضد بمن لا يغالب" (١٢).

قال الواحدي: " معنى {هم الغالبون}: أنهم غلبوا اليهود فقتلوا قريظة، وأجلوا بني النضير من ديارهم، وغلبوهم عليها، وبقي عبد الله بن سلام وأصحابه الذين تولوا الله ورسوله والذين آمنوا" (١٣).

قال الطبري: " وهذا إعلامٌ من الله تعالى ذكره عبادَه جميعًا الذين تبرأوا من حلف اليهود وخلعوهم رضًى بولاية الله ورسوله والمؤمنين، والذين تمسكوا بحلفهم وخافوا دوائر السوء


(١) بحر العلوم: ١/ ٤٠١.
(٢) الوسيط: ٢/ ٢٠٢.
(٣) تفسير القرطبي: ٦/ ٢٢٢.
(٤) تفسير المنار: ٦/ ٣٦٦.
(٥) انظر: التفسير الوسيط للواحدي: ٢/ ٢٠٢، وتفسير البغوي: ٣/ ٧٣.
(٦) التفسير الميسر: ١١٧.
(٧) أخرجه الطبري (١٢٢١٥): ص ١٠/ ٤٢٧.
(٨) بحر العلوم: ١/ ٤٠١، وتفسير السمعاني: ٢/ ٤٨
(٩) تفسير المراغي: ٦/ ١٤٤.
(١٠) تفسير المنار: ٦/ ٣٦٦.
(١١) تفسير السعدي: ٢٣٦.
(١٢) الكشاف: ١/ ٦٤٩.
(١٣) التفسير الوسيط: ٢/ ٢٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>