أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متكئا فدخل عليه رجل فقال: ما الكبائر؟ فقال:«الشرك بالله والإياس من روح الله والأمن من مكر الله، وهذا أكبر الكبائر» "(١).
والسابع: أنها كل ما أوعد الله عليه النار، وهذا ابن عباس في إحدى الروايات (٢)، وسعيد بن جبير (٣)، والحسن (٤)، ومجاهد (٥)، والضحاك (٦)، وسهل التستري (٧).
والثامن: السبعة المذكورة في المقالة الثانية وزادوا عليها: الزنى (٨)، والعقوق (٩)، والسرقة (١٠)، و"سب أبي بكر وعمر"(١١)، والجمع بين الصلاتين من غير عذر (١٢)، والإضرار بالوصية (١٣)، والنهبة (١٤)، البيعة وفراق الجماعة (١٥)، ومنع ماء السيول والعيون والأودية وطروق الفحل (١٦)، وشرب الخمر (١٧)، ويمين الغموس (١٨)،
(١) تفسير ابن أبي حاتم (٥٢٠١): ص ٣/ ٩٣١، قال ابن كثير: وفي اسناده نظر- ٢/ ٢٤٣. (٢) انظر: تفسير الطبري (٩٢١٢): ص ٨/ ٢٤٦. (٣) انظر: تفسير الطبري (٩٢١٤)، و (٩٢١٥): ص ٨/ ٢٤٧. (٤) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٥٢١٥): ص ٣/ ٩٣٤. (٥) انظر: تفسير الطبري (٩٢١٦)، و (٩٢١٧): ص ٨/ ٢٤٧. (٦) انظر: تفسير الطبري (٩٢١٨): ص ٨/ ٢٤٧. (٧) تفسير التستري: ٥٣. (٨) أخرج ابن أبي حاتم (٥١٩٤): ص ٣/ ٩٢٩: عن عبد الله بن مسعود قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر، فقال: أن تدعو لله ندا وهو خلقك، أو أن تقتل ولدك أن يطعم معك، أو أن تزاني حليلة جارك، ثم قرأ هذه الآية: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} الآية". [سورة الفرقان آية ٦٨]. وأخرج ابن المنذر (١٦٧١): ص ٢/ ٦٧١ - ٦٧٣): عن ابن عباس: أن من الكبائر: " الزنا، لأن الله يقول: {يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا} ". وانظر: تفسير ابن أبي حاتم (٥١٩٧): ص ٣/ ٩٣٠. وفيه خبر عن عمرو بن عاص، وسئل عن الخمر فقال: "والله إن عظيما عند الله شيخ مثلي يكذب في هذا المقام على النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب فسأله، ثم رجع فقال: سألته عن الخمر فقال: هي أكبر الكبائر وأم الفواحش، من شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه وخالته وعمته". (٩) أخرج ابن أبي حاتم (٥١٩٥): ص ٣/ ٩٣٠: عن أنس قال: "سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور، أو قال: قول الزور» ". وانظر: تفسير ابن أبي حاتم (٥١٩٦): ص ٣/ ٩٣٠. (١٠) انظر: النكت والعيون: ١/ ٤٧٦. (١١) هذا قول مغيرة، حسن بن قيس انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٥٢٠٦): ص ٣/ ٩٣٢، هو حسين بن قيس ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره، انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٢٤٢. وقد روي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض الرجل المسلم والسبتان والسبه". [أخرجه ابن ابي حاتم (٥٢٠٥): ص ٣/ ٩٣٢]. قال ابن كثير: "وقد ذهب طائفة من العلماء إلى تكفير من سب الصحابة" [انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٢٤٨].
(١٢) أخرجه ابن ابي حاتم (٥٢٠٧): ص ٣/ ٩٣٢، والترمذي كتاب الصلاة رقم ٥١٨٨/ ٣٥٦: عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبو أب الكبائر". وأخرجه ابن أبي حاتم (٥٢٠٨): ص ٣/ ٩٣٢: عن معمر، فقال: " عن أبي قتادة يعني: العدوي قال: قرئ علينا كتاب معمر: من الكبائر جمع بين الصلاتين، يعني: من غير عذر". قال ابن كثير: هذا اسناد صحيح- ٢/ ٢٤٣. (١٣) أخرجه ابن أبي حاتم عن (٥٢٠٩): ص ٣/ ٩٣٣: عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الضرار في الوصية من الكبائر" .. (١٤) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٢١١): ص ٣/ ٩٣٣، عن عن أبي قتادة قال: قرئ علينا كتاب عمر: من الكبائر الفرار من الزحف والنهبة" .. (١٥) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٢١٢): ص ٣/ ٩٣٣: عن علي قال: "الكبائر: الشرك بالله، وقتل النفس، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، والسحر، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، وفراق الجماعة، ونكث الصفقة" .. (١٦) أخرجه ابن أبي حاتم (٥٢١٣): ص ٣/ ٩٣٣: عن ابن بريدة، عن أبيه قال: "أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضول الماء بعد الري، ومنع طروق الفحل إلا بجعل". (١٧) أخرج ابن أبي حاتم (٥١٩٧): ٣/ ٩٣٠ عن عمارة بن حزم أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في الحجر بمكة، وسئل عن الخمر فقال: "والله إن عظيما عند الله شيخ مثلي يكذب في هذا المقام على النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب فسأله، ثم رجع فقال: سألته عن الخمر فقال: هي أكبر الكبائر وأم الفواحش، من شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه وخالته وعمته". قال ابن كثير: غريب من هذا الوجه ٢/ ٢٤٠. (١٨) أخرج ابن أبي حاتم (٥١٩٩): ص ٣/-٩٣١٩٣٠: عن عبد الله بن أنيس الجهني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، وما حلف حالف بالله يمين صبر، فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة". وأخرج ابن المنذر (١٦٧١): ص ٢/ ٦٧١ - ٦٧٣): عن ابن عباس: أن من الكبائر: " اليمين الغموس الفاجرة لأن الله جل وعز يقول: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة} ".