للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثالث: اضْمُمْهُن إليك، قاله وعطاء (١).

والرابع: أَمِلْهُن إليك (٢).

والخامس: أوثقهن، قاله ابن عباس (٣)، واختاره ابن كثير (٤).

والسادس: أجمعهن، قاله ابن زيد (٥).

والسابع: علمهن، قاله أبو الجوزاء (٦).

والقول الثاني: أن معنى الضم والكسر مختلف، وفي اختلافهما أربعة أقوال (٧):

الأول: قاله أبو عبيدة أن معناه بالضم: اجْمَعْهن، وبالكسر: قَطِّعْهُنّ.

والثاني: قال ابن التين: {صُرهن} بضم الصاد معناها: ضُمَّهن، وبكسرها: قَطِّعهن (٨).

والثالث: قاله الكسائي ومعناه بالضم: أَمِلْهُنّ، وبالكسر: أقْبِلْ بهن.

والرابع: وعن الفراء: الضم: مشترك، والكسر: القطع فقط (٩).

قال ابن حجر: " وذكر صاحب (المغرب) أن هذه اللفظة: بالسريانية (١٠)، وقيل: بالنبطية (١١)، لكن المنقول أولاً يدل على أنها بالعربية، والعلم عند الله تعالى" (١٢).

قال الطبري: "فسواءٌ قرأ القارئ ذلك بضم (الصاد): {فصُرْهن إليك} أو كسرها {فصِرْهن} إذ كانت لغتين معروفتين بمعنى واحد، غير أن الأمر وإن كان كذلك، فإن أحبّهما إليّ أن أقرأ به {فصُرْهن إليك}، بضم (الصاد)، لأنها أعلى اللغتين وأشهرهما، وأكثرهما في إحياء العرب" (١٣).

قوله تعالى: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً} [البقرة: ٢٦٠]، أي: ثم" ضع على كل جبل منهن بعضا" (١٤).


(١) انظر: تفسير الطبري (٦٠١١): ص ٥/ ٥٠٥.
(٢) انظر: النكت والعيون: ١/ ٣٣٥.
(٣) انظر: تفسير الطبري (٦٠١٠): ص ٥/ ٥٠٥، وتفسير ابن ابي حاتم (٢٧٠٩): ص ٢/ ٥١١، وانظر: الدر المنثور: ١/ ٥٩٣.
(٤) انظر: تفسير ابن كثير: ١/ ٦٩٠.
(٥) انظر: تفسير الطبري (٦٠١٢): ص ٥/ ٥٠٥.
(٦) أنظر: تفسير ابن ابي حاتم (٢٧١٠): ص ٢/ ٥١٢. ولفظه: " قال: علمهن، حتى كان إذا دعاهن أتينه. ثم شققهن، فدعاهن، فأتينه كما كن يأتينه قبل أن يشققن".
(٧) انظر: النكت والعيون: ١/ ٣٣٥.
(٨) انظر: المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح، انظر الهامش: ٤ ص: ٥٨٢.
(٩) انظر: معاني القرآن للفراء: ١/ ١٧٤، البحر المحيط لأبي حيان: ٢/ ٢٨٦، الدر المصون للسمين: ١/ ٦٣٢.
(١٠) قال أبو الأسود: هي بالسريانية، انظر: البحر المحيط لأبي حيان: ٢/ ٣٠٠، الدر المصون للسمين: ١/ ٦٣٢، ولم أجدها في كتاب المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي ص: ٢٦٦.
(١١) هذا قول ابن عباس، انظر: تفسير ابن أبي حاتم-القسم الثاني من سورة البقرة-: ٣/ ١٠٤١ رقم: ٣٠٥٤، جامع البيان للطبري: ٥/ ٥٠٢ رقم: ٥٩٩٤، وعزاه لهما السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٥٩٣، وانظر: البحر المحيط لأبي حيان: ٢/ ٣٠٠، والدر المصون للسمين: ١/ ٦٣٢، وقال بنبطيتها أيضاً: عكرمة كما في جامع البيان لابن جرير: ٥/ ٥٠٣ رقم: ٦٠٠٠، ونقل السيوطي في المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب: ١٠٦ عن ابن المنذر عن وهب أنها بالرومية.
(١٢) الفتح: ٨/ ٤٩، قال السمين في الدر المصون: ١/ ٦٣٢: (والجمهور على أنها عربية لا معربة)، وانظر: تعليق د. التهامي الراجي على المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب: ١٠٦.
(١٣) تفسير الطبري: ٥/ ٥٠٤.
(١٤) محاسن التأويل: ٢/ ٢٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>