وهذا القول هو الصحيح من مذهب أبي حنيفة (١)، وقول أحمد (٢)، والذي صار إليه معظم الشافعية (٣) لصحة الحديث فيه.
قال الترمذي:"هو قول أكثر علماء الصحابة"(٤).
قال الماوردي (٥): "هو قول جمهور التابعين"(٦).
قال ابن عبد البر:"هو قول أكثر أهل الأثر"(٧).
قال ابن حجر:" وبه قال من المالكية: ابن حبيب (٨)(٩) وابن العربي (١٠) وابن عطية (١١)(١٢)، ويؤيده أيضاً ما روى مسلم عن البراء بن عازب: "نزل: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وصلاة
(١) انظر: الكشف والبيان للثعلبي: ١/ ١٣٨ ب، البسيط للواحدي: ١/ ١٤٧ أ، شرح السنة للبغوي: ٢/ ٢٣٧، المحلى لابن حزم: ٣/ ١٨٠، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ١/ ٣٦١، نيل الأوطار للشوكاني: ١/ ٣٩٣، شرح مسلم للنووي: ٥/ ١٧٩، المبسوط للسرخسي: ١/ ٤١، التمهيد لابن عبد البر: ٤/ ٢٨٩، وغيرها. (٢) انظر: المحلى لابن حزم: ٣/ ١٨٠، شرح مسلم للنووي: ٥/ ١٧٩، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ١/ ٣٦١، زاد المسير لابن الجوزي: ١/ ٢٨٢، نيل الأوطار للشوكاني: ١/ ٣٩٣، التمهيد لابن عبد البر: ٤/ ٢٨٩، وغيرها. (٣) كالماوردي في الحاوي: ٢/ ٨، والنووي في شرحه لمسلم: ٥/ ١٧٩ - ١٨٠، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٣٦٥، وابن المنذر فيما نقله عنه النووي في شرح مسلم: ٥/ ١٧٩، ونقله عنه الشوكاني في نيل الأوطار: ١/ ٣٩٣، وغيرهم. (٤) سنن الترمذي: ١/ ٣٤٢. (٥) هو: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري القاضي الشافعي، إمام عظيم القدر، كان يوافق المعتزلة بالقول بالقدر، اشتغل بالفقه والحديث والتفسير والسير والأصول. توفي عام: ٤٥٠ هـ له تصانيف شهيرة منها: النكت والعيون في التفسير، والحاوي الكبير، والأحكام السلطانية، وأدب الدنيا والدين. انظر: تاريخ بغداد للخطيب: ١٢/ ١٠٢، طبقات الشافعية للسبكي: ٥/ ٢٦٧، البداية والنهاية لابن كثير: ١٣/ ٤٣، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٤٢٧. (٦) الحاوي الكبير: ٢/ ٧. (٧) التمهيد: ٤/ ٢٨٩. (٨) هو: أبو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون المالكي السلمي الأندلسي، من كبار المالكية، كان عالماً بالتاريخ والأدب، توفي عام: ٢٣٨ هـ، له مصنفات منها: تفسير الموطأ والواضحة وأدب النساء. انظر: ترتيب المدارك للقاضي عياض: ٤/ ١٢٢، سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٢/ ١٠٢، جذوة المقتبس لابن فتوح الحميدي: ٢٨٢. (٩) كما في التمهيد لابن عبد البر: ٤/ ٢٨٩، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ١/ ٣٦١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٣/ ٢١٠. (١٠) كذا نسب هنا ابن حجر لابن العربي بأن الصلاة الوسطى صلاة العصر؛ فإن لم يكن اطلع عليه في أحد كتبه فيغلب على ظني أنه نسبه له بواسطة القرطبي في جامعه: ٣/ ٢١٠ فإنه قال: (وإليه ذهب عبد الملك بن حبيب، واختاره ابن العربي في قبسه، وابن عطية في تفسيره ... )، والذي جعل القرطبي يقول ذلك قول ابن العربي في القبس: ١/ ٣١٨ [ولحديث البخاري: (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) وهذا نص] لكنه عاد بعد ذلك وقال في: ١/ ٣٢٠ ( ... وإنما يكون مأزق الإشكال بين الصبح والعصر، والصبح أكثر فضائل منها ... فقوي بذلك كله أنها صلاة الصبح حسب ما ذهب إليه مالك-رضي الله عنه-، ولله دره فما كان أرحب ذراعه في النظر وأسرع حوصلته في الوعي، والله أعلم). على أن ابن العربي في كتابه عارضة الأحوذي: ١/ ٢٩٥ بعد أن ساق الأقوال قال: (والصحيح أنها مخفية)، وقال في كتابه أحكام القرآن: ١/ ٢٢٦ (وأما من قال إنها غير معينة فلتعارض الأدلة وعدم الترجيح، وهذا هو الصحيح فإن الله أخبأها في الصلوات الخمس كما خبأ ليلة القدر في رمضان). (١١) هو: أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عبد الرؤوف الغرناطي الأندلسي إمام كبير، قاض فقيه، شيخ المفسرين، عالم بالحديث والنحو واللغة والأدب، توفي عام: ٥٤١ هـ، له مصنفات أشهرها: المحرر الوجيز في التفسير. انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: ١٩/ ٥٨٧، الصلة لابن بشكوال: ١/ ٣٦٧، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢٦٥. (١٢) المحرر الوجيز: ٢/ ٢٣٥.