وقيل: "المعنى لا تتركوا أوامر الله فتكونوا مقصرين لاعبين، ويدخل في هذه الآية الاستغفار من الذنب قولا مع الإصرار فعلا، وكذا كل ما كان في هذا المعنى فاعلمه" (١).
قال القرطبي: " ولا خلاف بين العلماء أن من طلق هازلا أن الطلاق يلزمه" (٢).
قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُم} [البقرة: ٢٣١]، " أي: واذكروا فضل الله عليكم بهدايتكم للإِسلام" (٣).
قال ابن كثير: " أي: في إرساله الرسول بالهدى والبينات إليكم" (٤).
قال القرطبي: " أي بالإسلام وبيان الأحكام" (٥).
قال النسفي: " بالإسلام وبنبوة محمد عليه السلام" (٦).
قال القاسمي: " أي: في إرساله الرسول بالهدى والبينات إليكم" (٧).
قال الشوكاني: "أي النعمة التي صرتم فيها بالإسلام وشرائعه بعد أن كنتم في جاهلية جهلاء وظلمات بعضها فوق بعض" (٨).
قال ابن عثيمين: "أي اذكروا باللسان، وبالقلب، وبالجوارح، نعمة الله عليكم حتى تقوموا بشكرها؛ فإن الغفلة عن ذكر النعم سبب لعدم الشكر، وقوله تعالى: {نعمة الله} مفرد مضاف؛ والمفرد المضاف يدل على العموم، كما في قوله تعالى: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل: ١٨]؛ ولو كان المراد بالنعمة مدلولها الإفرادي لكان إحصاؤها ممكناً؛ المهم أن نعمة الله هنا عامة؛ ونعم الله لا تحصى أجناسها فضلاً عن أفرادها؛ فقوله تعالى: {نعمة الله عليكم} يشمل كل النعم - وإن دقت؛ لأن الله عزّ وجلّ يقول: {وما بكم من نعمة فمن الله} [النحل: ٥٣] " (٩).
قوله تعالى: {وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ} [البقرة: ٢٣١]، ؛ أي: " وما أنعم به عليكم من القرآن العظيم والسنّة المطهّرة" (١٠).
قال النسفي: " من القرآن والسنة وذكرها مقابلتها بالشكر والقيام بحقها" (١١).
قال القرطبي: " {والحكمة} هي السنة المبينة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم مراد الله فيما لم ينص عليه في الكتاب" (١٢).
قال ابن عثيمين: "والمراد بـ {الكتاب} القرآن؛ {والحكمة} أي السنة النبوية" (١٣).
قال الشوكاني: "أفرد الكتاب والحكة بالذكر مع دخولهما في النعمة دخولا أوليا تنبيها على خطرهما وعظم شأنهما" (١٤).
قوله تعالى: {يَعِظُكُمْ بِهِ} [البقرة: ٢٣١]، أي "يذكِّركم به ترغيباً، وترهيباً" (١٥).
(١) تفسير القرطبي: ٣/ ١٤٨.
(٢) تفسير القرطبي: ٣/ ١٥٦.
(٣) صفوة التفاسير: ١/ ١٣٣.
(٤) تفسير ابن كثير: ١/ ٦٣١.
(٥) تفسير القرطبي: ٣/ ١٥٦.
(٦) تفسير النسفي: ١/ ١٢٤.
(٧) محاسن التأويل: ٢/ ١٥٣.
(٨) فتح القدير: ١/ ٢٤٢.
(٩) تفسير ابن عثيمين: ٣/ ١٢٥.
(١٠) صفوة التفاسير: ١/ ١٣٣.
(١١) تفسير النسفي: ١/ ١٢٤.
(١٢) تفسير القرطبي: ٣/ ١٥٧.
(١٣) تفسير ابن عثيمين: ٣/ ١٢٥.
(١٤) فتح القدير: ١/ ٢٤٢.
(١٥) تفسير ابن عثيمين: ٣/ ١٢٥.