القضاء، وهو مذهبنا، لا يحتاج إلى التأويل؛ لجواز أن يأخذ القصة، ولا يجيز الاعتراف في القصة كما هو مذهبنا.
وإن كان المروي ذلك -وهو الأصح -فمن قال أن شريحًا كان لا يأخذ القصة، ويجري حديث أول الباب على ظاهره [فإنه] يحتاج إلى تأويل هذا الحديث.
وتأويله: أن شريحًا عرف حياء المدعي وعجزه، والقاضي إذا عرف حياء المدعي وعجزه يأخذ القصة منه.
ونظير هذا ما قالوا في توكيل أحد الخصمين إذا وكل فالقاضي إن أتهمه بالتلبيس والتدليس وتعليه على خصمه لا يقبل منه الوكالة.
وإن عرف أنه عاجز لا يقدر على البيان بنفسه يقبل [الوكالة] فكذا هذا.
[والله تعالى أعلم]
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.