قَالَ "ابْنُ الصَّلَاحِ" (١): "وَهِيَ معَ ذَلِكَ أعْلَى رُتْبَةً مِنْ كُتُبِ المَسَانِيدِ كَـ "مُسْنَدِ": "عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ"، وَ"الدَّارِمِيِّ"، وَ"أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ"، وَ"أبِي يَعْلَى"، وَ"البَزَّارِ"، وَ"أبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ"، وَ"الحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ"، وَ"إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ"، وَ"عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى"، وَغَيْرِهِمْ؛ لِأنَّهُمْ يَذْكُرُونَ عَنْ كُلِّ صَحَابِيٍّ مَا يَقَعُ لَهُمْ مِنْ حَدِيثِهِ.
[التَّعْلِيقَاتُ الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ]
وَتَكَلَّمَ الشَّيْخُ "أبُو عَمْرٍو" (٢) عَلَى التَّعْلِيقَاتِ الوَاقِعَةِ فِي "صَحِيحِ البُخَارِيِّ"، وَفِي "مُسْلِمٍ"-أيْضًا-، لَكِنَّهَا قَلِيلَةٌ «١»، قِيلَ: إِنَّهَا أرْبَعَةُ عَشَرَ.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
ذَكَرَهُ في "مُقَدِّمةِ الخَطَّابِيِّ [١] "؛ إذْ قَالَ: "وكِتابُ أَبِي دَاودَ فَهُوَ أَحَدُ الكُتُبِ الخَمسَةِ الَّتِي اعتَمَدَ أَهلُ الحَلِّ والعَقدِ من الفُقَهاءِ وحُفَّاظِ الحَدِيثِ الأَعلَامِ النُّبَهاءِ علَى قَبُولِها والحُكمِ بِصِحَّةِ أُصُولِها أهـ.
قَالَ "العِراقِيُّ" ولَا يَلزَمُ من كَونِ الشَّئِ لَه أَصلٌ صَحِيحٌ أن يَكُونَ هُو صَحِيحًا. انظر: "شَرحَ العِراقِيِّ" (ص ٤٧).
[شاكر]
«١» [شاكر] يَعنِي الَّتِي في مُسلِمٍ بِخِلافِ الَّتِي في البُخارِيِّ فَهِيَ كَثِيرَةٌ حتَّى كَتبَ الحَافِظُ "ابنُ حَجَرٍ" في تَخرِيجِها كِتابًا سَمَّاهُ (تَغْلِيقَ التَّعْلِيقِ) [٢] ولَخَّصَهُ في
(١) انظر " المقدمة " (ص ١٨٣، ١٨٤).(٢) "المقدمة" ص: ١٦٧
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute