للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال : "ومن الأئمة من لا يوثق من تقدمه حتى يطلع على عدة أحاديث له تكون مستقيمة وتكثر حتى يغلب على ظنه أن الاستقامة كانت مَلَكَة لذاك الراوي، وهذا كله يدل على أن اعتمادهم في التوثيق والجرح إنما هو على سبر حديث الراوي (٤٣).

وقد صرَّح ابن حبان بأن المسلمين على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح، نصَّ على ذلك في "الثقات"، وذكره ابن حجر في "لسان الميزان" (ج ١ س ١٤) واستغربه.

ولو تدبر لوجد كثيرًا من الأئمة يبنون عليه، فإذا تتبع أحدهم أحاديث الراوي فوجدها مستقيمة تدل على صدق وضبط ولم يبلغه ما يوجب طعنًا في دينه؛ وثَّقه، وربما تجاوز بعضهم هذا كما سلف، وربما يبني بعضهم على هذا حتى في أهل عصره" (٤٤) اهـ.


(٤٣) قال شيخنا المحدِّث أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني - حفظه الله تعالى -: "وهذا هو الأحوط والأسلم، والله أعلم" أبو الحسن.
(٤٤) قال شيخنا المحدِّث أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني - حفظه الله تعالى -: "ولا يلزم من كلام صنيع المعلمي هذا أن صنيع هؤلاء الأئمة هو صنيع ابن حبان حذو القذة بالقذة، فإن كلامه صريح في تتبع أحاديث الراوي بما يدل على صدقه وضبطه، ولم يبلغه عنه جرح في دينه وثّقه، وهذا يؤيد ما ذهب إليه مخالفوا ابن حبان، أما ابن حبان فلو لم يكن للراوي إلا رواية واحدة ولم يعلم فيه جرحًا وثقه، وبين هذا الصنيع والصنيع السابق فرق، فتأمل، مع ما في بداية تعليق المعلمي على استغراب الحافظ من إيهام، والله أعلم" أبو الحسن.

<<  <  ج: ص:  >  >>