للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

توكيل: والمراد بالمخاصمة هنا الطلب ولو لم يدفعه ولو لم يتعلق به. الباجي: من قام يطلب حقا لله لم تجز شهادته فيه. قاله ابن القاسم. وقال مطرف: تجوز شهادته فيه، وهذا ما لم تكن المخاصمة في حقه تعالى من أصحاب الشرطة، فإن مخاصمته لا تقدح في شهادته عليه إلا أن يكون سجنه أي لغير مصلحة كما ذكره الحطاب. اهـ. وقال التتائي: قال المازري: مخاصمتهم على شدة الحرص على إنفاذها قد يحملهم ذلك على تحريفها أو زيادة فيها. اللخمي عن ابن القاسم: في أربعة أتوا برجل متعلقين به فشهدوا عليه بالزنى لم تجز شهادتهم، وأجازها ابن حبيب. اللخمي: هو أحْسَنُ؛ لأن أصل المنازعة من سبب الدين، واستظهره ابن رشد. وذكر للحرص على القبول مثالا ثانيا، فقال:

أو شهد وحلف؛ يعني أن من مبطلات الشهادة أن يشهد ويحلف، قال عبد الباقي: أو شهد وحلف على صحة شهادته في حق الله وفي حق آدمي، قدم الحلف على الشهادة أو أخره، وظاهره عاميا أو غيره. ابن عبد السلام: ينبغي أن يعذر العامي لأن العوام يسامحون في ذلك، وللقاضي أن يحلف الشاهد بالطلاق إن اتهمه. قاله ابن فرحون. اهـ. وقال البناني: أو شهد وحلف أي حلف عند أدائها. قال في التبصرة: وأما الحرص على القبول فهو أن يحلف على صحة شهادته إذا أداها وذلك قادح فيه؛ لأن اليمين دليل على التعصب وشدة الحرص على نفوذها. اهـ. وهو ظاهر في أن اليمين القادحة هي الواقعة عند الأداء، خلاف ما يقتضيه ظاهر قول الزرقاني: قدم الحلف على الشهادة أو أخره. والله أعلم. اهـ. وقال الخرشي مفسرا للمص: أي وكذلك لا تقبل شهادة الشاهد إذا شهد في حق الله أو الآدمي وحلف مع ذلك على صحة شهادته، ولا فرق بين أن يكون الحلف متصلا بالشهادة كقوله: أشهد والله أن له عنده كذا، أو منفصلا عنه كقوله: أشهد أن له عنده كذا والله. قال ابن عبد السلام: إلا أن يكون الشاهد من جملة العوام فإنهم يسامحون في مثل ذلك، وينبغي عندي أن يعذروا به. اهـ. وقال الشبراخيتي: أو شهد في شيء وحلف على صحة شهادته، سواء كان الحلف قبل الشهادة أو بعدها، وسواء كان في حقه تعالى أم لا، وسواء كان عاميا أم لا، وقال ابن عبد السلام: ينبغي أن يعذر العامي. اهـ. وقال التتائي: أو شهد وحلف على صحة شهادته. قاله ابن شعبان. وأخذ ابن رشد من