للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اهـ. وقال المواق: روى ابن نافع وابن عبد الحكم أنها تصح فيما حد فيه قذفا أو غيره، وقاله ابن كنانة وأصبغ: وهو ظاهر كتاب الديات من المدونة، وروى الأخوان وأصبغ: لا تصح، قال أبو عمر: وهذا هو المشهور. اهـ. ابن عرفة: وفي ولد الزنى طريقان المازري: لم يختلف المذهب في رد شهادة ولد الزنى في الزنى وقبولها فيما سوى ذلك مما لا تعلق له بالزنى، ثم ذكر الطريق الثانية لابن رشد، ونصه: شهادة ولد الزنى في الزنى وفي نفي الرجل عن أبيه جاريةٌ على الخلاف فيمن حد في شيء هل تجوز شهادته فيه أم لا؟ والمشهور من قول ابن القاسم أنها مردودة. اهـ. قال في التوضيح في هذا المحل: قال مطرف وابن الماجشون: وكذلك لا تقبل فيما يتعلق بالزنى كاللعان والقذف والمنبوذ. اهـ. قاله الحطاب. والفرق بين المحدود في القذف مثلا وولد الزنى على طريق المازري أن معرة هذه الأشياء تزول بالتوبة ويصير فاعلها كأنه لم يفعل، كالكافر يسلم، ومعرة ولد الزنى لا تزول ولا يتغير حاله لأنها ولادة كالأبوة. انظر ابن مرزوق. وقال الخرشي: والمراد بقوله: حد، بالفعل وإلا فقولان. انتهى.

ولا إن حرص على القبول، يعني أن العدل إذا ظهر منه الحرص على قبول شهادته فإن شهادته تُرَدُّ، ومثل لذلك بقوله: كمخاصمة مشهود عليه مطلقا، فإذا خاصم الشاهد المشهود عليه حال الأداء فإن شهادته ترد لما في ذلك من الحرص على قبول الشهادة، ومعنى قوله: مطلقا، في حق الله تعالى أو في حق الآدمي، قال الحطاب: أما في حق الله كما لو تعلق أربعة برجل ورفعوه للقاضي وشهدوا عليه بالزنى، وأما في حق الآدمي فقال ابن عرفة: وقول ابن الحاجب: وفي القبول كمخاصمة المشهود عليه في حق الآدمي إن أراد بتوكيل من المشهود له فهو نقل الباجي عن ابن وهب: الوكيل على خصومة لا تجوز شهادته فيما يخاصم فيه، وإلا فهو أحرى في عدم القبول. اهـ. وقوله: كمخاصمة مشهود عليه؛ أي خاصمه على وجه يظهر منه أنه لقبول الشهادة، وأما على وجه العداوة فقد مر.

تنبيهات: الأول: قال في النوادر: ومن كتاب ابن المواز: ومن وكل رجلا على طلب رجل في حق ثم عزله وتولى الطلب بنفسه فشهادة الوكيل له جائزة. الثاني: ظاهر كلام المص أن المخاصمة في حق الله تعالى مبطلة سواء كان مما يستدام فيه التحريم أم لا، وهو كذلك على ما قال بعض