صبي أو عبد أو نصراني عند قاض فردها لموانعهم لم تجز بعد زوالها أبدا. اهـ. ابن عرفة: من موانع الشهادة التهمة على إزالة نقص عرض أو تخفيف معرة بمشاركة فيها. انتهى.
أو على التأسي؛ عطف على قوله على إزالة؛ يعني أن من موانع الشهادة الاتهام على الحرص على التأسي، والمراد بها هنا أن يشاركه غيره في هذا الأمر، ومثل لذلك بقوله: كشهادة ولد الزنى فيه أي في الزنى، قال الخرشي مفسرا للمص والمعنى أن من موانع الشهادة الحرص على التأسي ومعنى التأسي أن يجعل غيره مثله، كشهادة ولد الزنى فيه وفيما يتعلق به كالقذف واللعان والمنبوذ فلا تقبل؛ لأن الإنسان إذا كان له من يشاركه في صفته خفت عليه المصيبة، وقد قالوا: إن المصيبة إذا عمت هانت وإذا ندرت هالت وودت الزانية أن النساء كلهن يزنين، وقوله: أو على التأسي؛ أي اتهم على التأسي أي مشاركة غيره في معرته. ابن عرفة: الشيخ عن الأخوين: المحدود في الزنى يتوب شهادته جائزة في كل شيء إلا في الزنى، والقذف واللعان وغير ذلك من وجوه الزنى وكذا المنبوذ لا تجوز شهادته في شيء من ذلك وإن كان عدلا، وصورة اللعان أن يشهد ولد الزنى أنه حصل بين الزوجين لعان كان سببه رميه لها بالزنى وأنكر ذلك الزوجان. قوله: كشهادة ولد الزنى فيه؛ أي في الزنى، ومثله متعلقاته، كما قاله مطرف وابن الماجشون، وكذا ليس له الحكم في الزنى. قال سحنون: ولا بأس أن يستقضى ولد الزنى ولا يحكم في الزنى. اهـ. وقال عبد الباقي: أو اتهم على الحرص على التأسي أي على مشاركة غيره في معرته؛ أي اتهم على أن يجعله مثله لتهون عليه المصيبة كما قالوا: من أنها إذا عمت هانت وإذا خصت هالت وتود الزانية أن النساء كلهن يزنين، فليس المراد بالتأسي الاقتداء، وإنما المراد به المشاركة كولد الزنى فيه أي في الزنى، ومثله متعلقاته كقذف ولعان، وكذا المنبوذ لا تجوز شهادته في شيء من ذلك ولو كان عدلا، وصورة اللعان أن يشهد ولد الزنى أنه حصل بين زوجين لعان بسبب رميه لها بالزنى وهما ينكران ذلك. اهـ. وقال الشبراخيتي: أو حرص على التأسي أي الائتساء والائتساء الاقتداء والاتباع، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، والمراد هنا الاتهام على مشاركة غيره في معرته، ومثَّلَه بقوله: كشهادة ولد الزنى فيه؛ أي الزنى ومثله متعلقاته، كما قاله مطرف وابن الماجشون، من قذف ولعان إذا كان سببه رميه لها بالزنى لأن