للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إزالة نقص كان موجودا فيه وقت أدائها فيما رد فيه أي حكم بردها لفسق أو صبًى أو رق أو كفر، فلما زال المانع بأن تاب الفاسق وحسنت حاله، وبلغ الصبي، وتحرر العبد وأسلم الكافر، أداها فلا تقبل للاتهام على قبولها لا جُبلَ عليه الطبع البشري في دفع المعرة، فلو لم يحكم بردها حتى زال المانع فأداها قُبلَتْ. فقوله: بنقص؛ أي تعيير أي دفع عار عنه، وقوله: فيما، متعلق بمحذوف أي كشهادته فيما أي في حق رد فيه بعينه، وأما في مثله فتقبل بعد زوال المانع. اهـ. وقوله: لفسق أو صبًى أو رق، وكذا جميع الموانع كما في الحطاب، وقال التتائي: ولا إن حرص الشاهد على إزالة نقص حصل له بتحمل الشهادة وهو غير عدل، ثم يزول المانع فيشهد بعد أن صار عدلا فيما أي في شيء أو الذي رد فيه قبل العدالة لفسق أو صبًى أو رق أو كفر فإنه لا يقبل. المازري والشيخ لابن سحنون عنه: أجمع صحابنا على أن الشهادة إذا ردت لظِنة أو تهمة لمانع من قبولها ثم زالت التهمة والوجه المانع من قبولها أنها إن أعيدت لم تقبل، ومفهوم كلام المص أنه لم يؤدها حال قيام المانع أو أداها ولم ترد ثم أداها ثانيا بعد زوال المانع لجازت، وهو قول ابن القاسم. أشهب: من قال لقاض: يشهد لي فلان العبد أو النصراني أو الصبي، فقال: لا أقبل شهادتهم، ثم زالت موانعهم قبلت شهادتهم؛ لأن قوله فتوى، وفي كتاب ابن سحنون عنه وعن ملك وأصحابه: إن أشهد العبدُ والصبيُّ والنصرانيُّ عدولا على شهادتهم في وقت لا تقبل فيه شهادتهم ثم انتقلوا إلى حال جوازها أنها لا تقبل؛ لأنهم أشهدوا على شهادتهم في وقت لا تقبل فيه شهادتهم، بخلاف ما لو شهدوا في الحالة الثانية بما علموا في الأولى، الصقلي: وهذا دليل على أنهم إذا شهدوا في الحالة الأولى فلم ترد شَهَادَتُهُمْ حتى زالت موانعهم وحسنت حالتهم أنها لا تجوز حتى يعيدوا شَهَادَتَهُمْ الآن. اهـ. وقال الشبراخيتي: ولا إن حرص الشاهد أي اتهم على الحرص على إزالة نقص أي ما حصل له من النقص بسبب رد شهادته، كأن يتحمل بالشهادة وهو غير عدل ثم يزول المانع فيشهد بعد أن صار عدلا فيما أي في شيء أو الذي رد فيه قبل العدالة لفسق أو صِبًى أو رق أو عداوة أو كفر، ويمكن دخول الكفر في قوله: لفسق؛ لأن الكفر أعظم أنواعه. اهـ المراد منه. وقال الخرشي ما نصه: في المدونة: إن شهد