أسلفه. اهـ. ونقل ابن فرحون عن معين الحكام أن ظاهر كلام ابن حارث خلاف ذلك، ونصه: في معين الحكام قال محمد بن حارث: إذا لم يبين الشهود وجه الحق الذي شهدوا فيه ولا فسروه فليس ذلك بشيء حتى يبينوا أصل الشهادة، وكيف كانت؟ فيقولون: أسلفه بمحضرنا أو أقر عندنا المطلوب أنه أسلفه، وإن كان الدين من بيع فسروا ذلك، وقالوا: باع منه كذا بمحضرنا أو بإقراره عندنا، وفي أحكام ابن سهل: قال ابن عبد الحكم: وذكر كلامه المتقدم ثم قال بعد:
تنبيه: وفي معين الحكام قال بعض المتأخرين: ظاهر هذا أنه إذا أقر عندهما بالدين مجملا ولم يذكر المقر وجهه وشهدوا (١) به يؤخذ بذلك، وظاهر ما قاله ابن حارث في هذه المسألة خلاف هذا حتى يشهد بإقراره بالسلف أو بالمعاملة. اهـ.
الثالث: في الميسر ما نصه: فرع: اختلف فيمن عنده شهادة رجل وكان يذكرها ثم عاداه. اللخمي: وقبولها هنا أخف إذا كانت قد قيدت أي كتبت. اهـ. وقبولها مخالف لما مر ولما يأتي. والله تعالى أعلم. الرابع: قال المواق عقب نقله الطريقتين اللتين قدمت عن البناني ما نصه راجع ابن عرفة فإنه رد الطريقتين إلى طريقة واحدة، قال: لو صرح في أداء شهادته بالظن لم تقبل، يعني على كلا الطريقتين. اهـ. وقال التتائي: كضرر أحد الزوجين بالآخر يكفي فيه الظن، ولابن القاسم جوازه بالسماع من الجيران والأهل. اهـ.
ولا إن حرص على إزالة نقص فيما رد فيه، هذا معطوف على ما عطف عليه قوله: ولا عدو.
قاله ابن مرزوق. يعني أن الشاهد إذا حرص أي اتهم على أنه حريص على إزالة نقص كان موجودًا فيه وقت أداء الشهادة بأن أدى الشهادة فردت لـ أجل فسق؛ أو ردت لأجل صبًى أو ردت لأجل رق، أو ردت عليه لأجل كفر، فلما زال المانع بأن أسلم وحسنت حاله، أو تاب الفاسق، أو احتلم الصبي، أو عتق العبد، وحسنت حالهما، أدوا شهادتهم الآن، فإن شهادتهم ترد عليهم لأنهم يتهمون على الحرص على إزالة النقص الذي لحقهم من عدم قبول شهادتهم. قال عبد الباقي: ولا إن حرص بفتح الراء قال تعالى {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} أي اتهم على الحرص على