الأم في عصمته أو لا، حية أو ميتة، أنكرت الأجنبية أو لا، لجري العادة بالبغض بينها وبين الربيب. اهـ.
ولا عدو، يعني أن شهادة العدو على عدوه ساقطة، والمراد العداوة الدنيوية، لجواز شهادة المسلم على الكافر، قال ابن عرفة: عداوة الشاهد للمشهود عليه معتبرة في المانعية اتفاقا، وفي نوازل سحنون: إن كانت العداوة بين الشاهد والشهود عليه في أمر الدنيا في الأموال والمواريث والتجارة ونحوها لسقطت شهادته عليه، وإن كانت غضبا لله لفسقه وجرأته على الله لا لغير ذلك لم تسقط. قال ابن رشد: هذا مفسر لجميع الروايات. قاله الخرشي. وقال التتائي: ولا عدو في أمر دنيوي في الأموال والمواريث والتجارة والجاه والمنصب، وأما إن كانت غضبا لله لفسقه وجرأته على الله لا لغير ذلك لم يسقط. ابن رشد: ولذا لم تسقط شهادة قاض على من أقام عليه حدا أو ضربه في أمر يوجب ضربه. اهـ. وظاهر كلام المص سواء كان مصارما للعداوة أو غير مصارم وهو كذلك. قاله ابن عبد البر في كافيه. وقال سحنون: وهو مصارم له ولو كان عدلا في جميع الأمور. اهـ. وقال الحطاب: ولا عدو، يريد إذا كانت العداوة بينة. قال ابن كنانة في المجموعة: إن كانت الهجرة في أمر خفيف فشهادة أحدهما على الآخر تقبل، وأما المهاجرة الطويلة والعداوة البينة فلا تقبل. اهـ. ونقله ابن عرفة عن المازري، ونصه: قال ابن كنانة: إن كانت العداوة خفيفة على أمر خفيف لم تبطل الشهادة. اهـ. وقال الشبراخيتي: ولا عدو في أمر دنيوي من مال أو جاه أو منصب، وأما لو كانت غضبا لفسقه وجرأته على الله تعالى لا لغير ذلك لم تسقط. اهـ.
فرع: لا بأس بالشهادة على صغير أو سفيه في حجر عدوه. اهـ. قاله الخرشي، ونحوه للحطاب. وقال: على الأصح.
ولو على ابنه، يعني أنه لا فرق بين أن تكون العداوة بسراية أو غيرها، فلا تصح شهادته على ابن عبدوه ومثل الابن الأب. قاله الحطاب وغيره. وقال المواق: عياض: شهادته على ابن عبدوه وأبيه بقتل أو حد ساقطة، وفي المال والجراح، ثالثها: في الجراح. ابن الحاجب: شهادة العدو على ابن عدوه بمال وما لا تلحق الأب منه معرة، قال ابن القاسم: لا تجوز. اهـ. قال الخرشي: