للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالخير أو كثر معدلوه لم يحتج لتزكية أخرى، فإن شهد مجهول الحال بعد سنة ولم يكن زكاه قبلها كثير احتيج لإعادتها ثانيا. اهـ. قوله: فإن علم بالخير لخ، جعل هذا خارجا عن محل الخلاف وهو صواب؛ لأنه لما ذكر في سماع عيسى قول ابن القاسم: إن شهد بالقرب لم يحتج لزكية، وبعد طول احتاج إليها، وأن الطول سنة. قال فيه ما نصه: قال أصبغ: إلا أن يكون الرجل مشهورا بالخير لا يحتاج في مثله إلى ابتداء سؤال، قال ابن رشد: قول أصبغ تفسير لقول ابن القاسم، ورواه ابن سحنون. اهـ. نقله ابن عرفة وأقره. ونحوه يفيده كلام المنتقى. وقوله: فإن شهد مجهول الحال بعد سنة احتيج لإعادتها لخ، هذا محترز قوله: قبل تمام عام، فجعل هذا خارجا عن محل التردد، فاقتضى كلامه أن يتفق على أنه لا بد من تزكيته، وفيه نظر، وإن سلمه التاودي والبناني بسكوتهما عنه. قاله الرهوني. وجلب النقل في ذلك، وقوله: تردد، اعلم أن الخلاف جار ولو مات المعدل له في الشهادة الأولى ولم يوجد من يعدله، وفي حاشية الرهوني: وإن كان المشهود بتعديله أول مرة مشهورا بالعدالة لم يطلب تعديله ثانية ما دام بحاله. وإلا ففي الاكتفاء به ما لم تظهر له تهمة وافتقاره للتعديل ما لم يوجب تَكَرُرُهُ شهرة عدالته، ثالثها: ما لم يطل ما بين شهادتيه بسنة، ورابعها: بسنة أو أقل على قدر الاجتهاد، وخامسها: بنحو خمس سنين. للك مع الأخوين، وسحنون مع الشيخ عن ابن كنانة، وسماع عيسى، وابن القاسم؛ وابن عبد الحكم، وأشهب. اهـ.

فرع: قال ابن عرفة: وللشيخ عن ابن حبيب عن الأخوين وأشهب وأصبغ: من عدله رجل وعجز عن آخر ثم عدَله ثان بعد سنة لم يقبل الأول وطلب فيه الآن اثنان كان أحدهما الأوَّلَ أوْ لا. اهـ.

وبخلافها لأحد ولديه على الآخر أو أبويه إن لم يظهر ميل له، معطوف على خلاف من قوله: بخلاف أخ لأخ، وأعاده لطول الفصل، والضمير في بخلافها عائد على الشهادة، والمعنى أن شهادة الوالد والوالدة لأحد ولديه على الآخر جائزة إن لم يظهر ميل للمشهود له، وكذلك شهادة الولد ذكرا كان أو أنثى لأحد أبويه على الآخر جائزة إن لم يظهر ميل للمشهور له، وكذلك