يجب تجريحه ليلا يضيع الحق أو يحق الباطل، والشرط راجع لا بعد الكاف، لا لما قبلها أيضا، لاستغنائه بشرطه الذي هو في المعنى يرجع إلى بطلان الحق حيث ترك التزكية. اهـ. فقوله: كجرح إن بطل حق، وكذا لو شهد الشاهد بحق وأنت تعلم جرحته. اهـ.
وندب تزكية سر معها، يعني أنه يندب الجمع بين تزكية السر والعلانية. واعْلَم أن نَدْبَ تزكية السر مع العلانية لا يتوقف على تعدد تزكية السر، بل يكفي في تحصيل ندب الجمعية واحد، لكن إذا جمعهما وتزكية السر من متعدد فقد حصَّل مستحَبَّين، وهما جمعها مع العلانية، وكونها من متعدد، وهذا ظاهر، ويفيده كلام التوضيح وغيره. قاله بناني. ويندب في تزكية السر التعدد إذا اكتفى بها، كما يندب في حال الجمعية، فندب التعدد في السر غير مقيد بجمعها مع العلانية، كما قاله البناني. وقال ابن مرزوق: وإنما نَدْبُ تزكية سر معها لأن الشاهد في العلانية قد يستحي فيثني خيرا بخلاف السر، ولكون العدل يبعد في حقه أن يقول غير الحق كانت التزكية سرا معها مندوبة لا واجبة، فضمير معها في المص عائد على تزكية الجهر. قاله ابن مرزوق.
من متعدد، يعني أن التزكية لابد فيها من التعدد أي تزكية الجهر، فلا يكفي فيها الواحد بلا خلاف، وإنما اختلف في الزائد عليه، ففي تبصرة ابن فرحون: وأما عدد من يقبل في تزكية العلانية فقيل: يجزئ في ذلك اثنان وهو المشهور، وقيل: لابد من ثلاثة وهو مروي عن ابن كنانة، وعن ابن الماجشون أن أقل من يزكي الرجل أربعة شهود. قاله الرهوني. وقال عبد الباقي: وندب تزكية سر معها أي مع تزكية العلانية؛ أي ندب للقاضي الجمع بينهما، فإن اقتصر على السرية أجزأته اتفاقا. كالعلانية على المعتمد، وتزكية السر لا يشترط فيها التبريز ولا التعدد ولا الإعذار. والله تعالى أعلم. انتهى بنقص.
وإن لم يعرف الاسم، يعني أنه إذا عدله مع وجود ما مر من الأوصاف فإنه يقبل تعديله له وإن كان المزكي بالكسر لا يعرف اسم المزكى بالفتح. قال عبد الباقي: وإن لم يعرف المزكي الاسم للمزكى بالفتح ولا الكنية ولا اللقب لأنه يزكي ذاته لا ما اشتهر به. اهـ. وقوله: وإن لم يعرف الاسم، كذا في النوادر عن ابن سحنون عن أبيه: أن من عدل رجلا لم يعرف اسمه قُيل تعديله،