للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا سماع، يعني أنه لا يعتمد في التزكية على سماعه من الناس الثناء عليه. قال ابن مرزوق: قال ابن يونس: ونقله في النوادر عن العتبية والمجموعة، قال سحنون: ولا يقبل من العدلين والمجرحين أن يقولوا: سمعنا فلانا وفلانا يقولان: إن فلانا عدل أو غير عدل. انتهى. وقال الشبراخيتي: لا سماع من معين، كسمعت فلانا وفلانا يقولان: زيد عدل. انتهى. وقال عبد الباقي: لا على سماع من معين أو من ثقات وغيرهم، ولم يحصل بخبرهم القطع، وقطع المزكي بالتزكية فلا يزكي، فإن أسندها للسماع من غير قطع جاز وكفت، أو حصل بخبرهم القطع قطع أو أسندها للسماع. انتهى. فالأقسام ثلاثة، قسم لا تحصل به الشهادة قطع أو أسندها للسماع، وقسم تحصل به قطع أو أسندها للسماع، وقسم تحصل به إن أسندها للسماع لا إن قطع. انظر الشبراخيتي. وقال البناني عند قوله: لا سماع، لما عورض هذا مع ما يأتي من قبول شهادة السماع في التعديل وفقوا بين المحلين بتخصيص هذا بالسماع من معين؛ أي فلا يقبل من المعدلين أو المجرحين أن يقولوا: سمعنا فلانا وفلانا يشهدان بأن فلانا عدل رضي أو غير عدل، نقله العوفي عن سحنون في المجموعة، قال: إلا أن يكون المشهود على شهادته قد أشهدهم على التزكية والتجريح. اهـ. نقله الطخيخي، ووفق الشيخ أحمد بين الموضعين بتوفيق آخر، فحمل ما هنا على ما إذا شهد بالقطع معتمدا على سماع فاشيا كان أو لا، وما يأتي حيث شهد على السماع، وجمع الزرقاني بين التوفيقين، قال ابن عاشر: وإذا كفى في التعديل السماع الفاشي ضاعت هذه القيود أي معتمدا على طول عشرة لخ.

من سوقه ومحلته؛ يعني أنه يشترط في المزكي أن يكون من أهل سوق المزكى بالفتح ومن أهل محلته، وهي منزل القوم، لا من غيرهم إلا أن يكون أهل سوقه ومحلته لا عدول فيهم، فإنه يقبل تزكيته من سائر بلده، وإليه أشار بقوله: إلا لتعذر، وقال ابن مرزوق: قال اللخمي: التعديل يقبل من جيران الرجل وأهل سوقه وأهل محلته، ولا يقبل من غيرهم لأن وقوفهم عن تعديله مع كونهم أفقه به وأعلم بحاله ريبة في عدالته، فإن لم يكن فيهم عدل قبل من غيرهم من سائر بلده. اهـ. وقال عبد الباقي: إلا لتعذر بأن لم يكن فيهم عدول مبرزون: وقوله: من سوقه،