حتى يقرأها، ولو كان ذلك بعد أن يقرأها ما قدر؛ يعني فكيف به قبل أن يقرأ؟ فإذا أثبت العدل ما قرأ جازت الشهادة.
من معروف، نعت للتزكية؛ يعني أن التزكية لا تكون إلا من معروف عند القاضي أو بين الناس بالعدالة، ولا يكون المزكي بالكسر إلا رجلا. إلا الغريب؛ يعني أن الشاهد الغريب لا تشترط معرفة القاضي بعدالة مزكيه، فيزكي مزكيه من هو معروف عند القاضي، فالمعرفة عند القاضي لا بد منها، لكن إن كان غير غريب فبلا واسطة، وإن كان غريبا فبواسطة، ومثل الغريب النساء لقلة خبرة الرجال بهن. انتهى. قاله الخرشي. وقال البناني: إلا الغريب ومثله النساء. اهـ. ولبعضهم:
تعديل احتاج لتعديل هبا … إلا مزكي امراة أو غربا
يعني أن مزكي النساء والغرباء لا يشترط فيه أن يكون معروفا عند القاضي، فإنه يجوز تعديل من عدلهم، ولو كان المعدل لهن غير معروف عند القاضي، والهباء قصره للضرورة، وهو ما يرى في الشمس يدخل من كوة مثل الغبار، وفي شرح الشبراخيتي: من معروف للقاضي بالعدالة، إلا الغريب فيقبل في تزكيته غير معروف بالعدالة للقاضي، بشرط أن يعدل العدلين معروفون بالعدالة للقاضي، وألحق بعض شيوخ صقلية بالغريب المرأة لقلة خبرة الرجال بها. اهـ. وقال المواق: من المدونة: إن شهد قوم على حق فعدّ لهم قوم غير معروفين، وعدل العدلين آخرون، فإن كان الشهود غرباء جاز ذلك، وإن كانوا من أهل البلد لم يجز؛ لأن القاضي لا يقبل عدالة على عدالة. اهـ. وقال عبد الباقي: والتزكية إنما تكون من معروف عند القاضي بالعدالة أو بين الناس، إلا الشاهد الغريب فلا يشترط معرفة القاضي بعدالة مزكيه، لكن لابد أن يزكي ذلك المزكي من هو معروف عند القاضي بالعدالة، فمعرفة القاضي بالعدالة لا بد منها، لكن إن كان الشاهد غير غريب فبلا واسطة، وإن كان غريبا فبواسطة، ومثل الغريب النساء لقلة خبرة الرجال بهن. اهـ.