للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يجرح من جرحه. اهـ. باختصار. اهـ. قال الرهوني: قول محمد بن الحسن عن التوضيح: فحملة الأكثر على أنه خلاف لخ، يفيد أن تأويل الخلاف أقوى، وقال ابن ناجي في شرح المدونة ما نصه: واشترط في الأخ التبريز ولم يشترطه بعد، فقيل: خلاف، وقيل: ما هنا مقيد لا يأتي وبه الفتوى. اهـ منه بلفظه. وقال الشبراخيتي: ثم أخرج من متأكد القرب قوله: بخلاف أخ لأخ فإنها جائزة إن برز في عدالته ولم يكن في عياله، وإلا فلا يشترط غير هذين الشرطين، وسواء اكتسب بشهادته لأخيه شرفا أو جاها أم لا، دفع عنه بها معرة أم لا، كان في جراح العمد أم لا، وما حكاه الشارح من الاتفاق والمشهور ضعيف ولو بتعديل له وعليه الأكثر، ومقابله لا يقبل تعديله له لقوة التهمة، وتؤولت أيضا بخلافه، وهو أن المراد بالتعديل تعديل من شهد لأخيه لا تعديل أخيه، كما في الشارح والتتائي، وقال المواق: معناه أن المدونة تؤولت على شهادة الأخ غير المبرز لأخيه. اهـ.

تنبيهات: الأول: قال في التحفة:

ولأخيه يشهد المبرز … إلا بما التهمة فيه تبرز

قال الشيخ ميارة: يعني أن الشاهد يجوز له أن يشهد لأخيه إذا كان الأخ الشاهد مبرزا أي سابقا في العدالة، وتقدم الكلام عليه، وأما غير المبرز فلا يشهد لأخيه، وإنما تجوز شهادة المبرز لأخيه إذا لم تلحقه في ذلك تهمة، فإن لحقته تهمة مثل أن يدفع عن أخيه فضيحة أي يدفع عنه بشهادته محنة فإنه في هذه الحالة كالشاهد لنفسه، وحاصل الأمر أنه يرجع إلى قوة التهمة وضعفها. اهـ.

قال مقيده عفا الله عنه: مثاله - والله تعالى أعلم - أن يجرح من شهد عليه بشرب أو سرقة أو نحو ذلك كما يفيده كلام اللخمي، ومثل له أبو علي بأن يعدله. والله تعالى أعلم. الثاني: قال الحطاب: لو شهد أخوان أن هذا ابن أخيهما الميت والمشهود له ذو شرف فإن النسب لا يثبت بشهادتهما ويثبت للمشهود له المال إن ادعاه. والله أعلم. الثالث: قال الحطاب: تنفيذ القاضي حكم والده أو ولده لم أر فيه نصا، والظاهر جواز ذلك لأن للحاكم أن ينفذ حكم نفسه إذا قامت