للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عليه بينة وإن نسيه وأنكره فذلك حكم ولده ووالده. والله أعلم. انتهى. الرابع: بَرَّز بفتح الباء وفتح الراء المشددة، وهو فعل لازم واسم الفاضل منه مبرِّز بكسر الراء المشددة: قال في التنبيهات: أي ظاهر العدالة سابقا غيره متقدما، وأصله من تبريز الخيل في السبق وتَقدُّم سابقها وهو المبرز لظهوره وبروزد أمامها. اهـ. وفي القاموس: برز ككرم وبرز تبريزا فاق أصحابه فضلا أو شجاعة، والفرس عن الخيل سبقها. اهـ. وليس التبريز هو الانتصاب للشهادة كما يعتقده الجهلة. قاله البناني. وقال زهير:

سبقت إليها كل طلق مبرز … سبوق إلى الغايات غير مزند

ولما ذكر اشتراط التبريز في شهادة الأخ لأخيه أتبع ذلك بسبع نظائر يشترط فيها التبريز، فقال: كأجير. تشبيه في قوله: إن برز؛ يعني أن الأجير لا تجوز شهادته لمن استأجره إلا إذا كان الأجير مبرزا في العدالة، ويشترط أيضا أن لا يكون الأجير في عيال من استأجره، قال الشبراخيتي: كأجير يشهد لمن استأجره فتقبل إن برز، ثم إنه يشترط في شهادة الأخ لأخيه وهذه النظائر السبعة أن لا يكون الشاهد في عيال المشهود له، وكلام المواق يفيد أن من كان يشمله بره وصلته بمنزلة من في عياله، كما ذكره في الصديق الملاطف، والظاهر أنه يجري في غيره أيضا، وأما عكس كلام المص وهي شهادة المستأجر للأجير فلا يشترط فيها التبريز. اهـ.

مسألة: اعلم أنه لا تجوز شهادة الوصي لمن أوصي عليه، وأما شهادته عليه فإنها جائزة.

ومولى، يعني أن المولى الأسفل لا تجوز شهادته للمولى الأعلى إلا إذا كان المولى الأسفل الشاهد مبرزا. ويجوز العكس بغير شرط التبريز. وملاطف؛ يعني أن الصديق اللاطف تصح شهادته لملاطفه بشرط أن يكون الشاهد مبرزا، قال الإمام الحطاب: الملاطف هو المختص بالرجل الذي يلاطف كل واحد منهما صاحبه، ومعنى اللطف الإحسان والتكرمة. قاله في التنبيهات. وقال ابن فرحون: الملاطف هو الذي قيل فيه:

إن أخاك الحق من كان معك … ومن يضر نفسه لينفعك