للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قاله الرهوني. وقال: لكن مطرف الذي جعل ابن رشد قوله موافقا لقول سحنون لم نر من نقل عنه شرط التبريز. اهـ.

بخلاف أخ لأخ راجع لقوله: ولا متأكد القرب كأب لخ؛ يعني أن شهادة الأخ للأخ ليست كشهادة الأصل للفرع أو الفرع للأصل فإنها أي شهادة الأخ للأخ جائزة بشرط أشار إليه بقوله: إن برز، بفتح الباء وتشديد الراء؛ أي على صيغة المبني للفاعل، يعني أن الأخ يشهد لأخيه حيث كان الأخ الشاهد مبرزا، والبرز هو الذي فاق أقرانه في العدالة، وإذا برز الأخ وشهد لأخيه أعملت شهادته ولو شهد له بتعديل، بأن يعدله أي يزكيه، وهذا هو المشهور وعليه حمل المدونة الأكثر، وتؤولت المدونة أيضا بخلاف؛ أي بأن الأخ لا يعدل أخاه؛ لأن الأخ يشرف بتعديل أخيه، وإنما يعدل من شهد لأخيه، كذا قرره الشارح والتتائي، وقرره المواق بما يفيد أنها تؤولت على أن الأخ يشهد لأخيه وإن لم يكن مبرزا، والمص محتمل لهما، والمعتمد اشتراط التبريز، ويشترط أيضا أن لا يكون الشاهد في عيال المشهود له، وكذا المسائل الآتية، وأن تكون بمال أو جرح عمد يؤول إليه، لا في جرح عمد فيه قصاص على المشهور. قاله عبد الباقي. قوله: والمص محتمل لهما لخ؛ أي محتمل لكل منهما، ويصح حمله على مجموعهما على أن المعنى: وتؤولت بخلاف ما ذكر في الموضعين وهو أفيد. اهـ. يعني أنها تؤولت على أن الأخ يشهد لأخيه وإن لم يكن مبرزا، وأنه لا يعدل أخاه، قال البناني: أما التأويلان في التبريز فقال في التوضيح: والقول باشتراط التبريز هو الذي في أول شهادات المدونة، ولم يشترطه في أثنائها، واختلف الشيوخ فحمله الأكثرون على أنه خلاف كما فعل المص أي ابن الحاجب، ورأى بعضهم أن ما له أول الشهادات قيد لغيره. انتهى. انتهى. وأما في التعديل فقال في التوضيح أيضا على قول ابن الحاجب: وفي جواز تعديله قولان لابن القاسم وأشهب، ما نصه: الجواز لابن القاسم وهو ظاهر المدونة بشرط التبريز، لقوله فيها: إذا لم يكن الأخ والأجير في العيال تجوز شهادتهما إذا كانا مبرزين في الأموال والتعديل: وعلى هذا الظاهر حملها الأكثرون، وقال بعضهم: المراد بالتعديل هنا تعديل من شهد لأخيه فيكون من باب المال، وعلى الأول يجرح من جرحه، وعلى الثاني لا