وشهادة ابن مع أب واحدة؛ يعني أنه إذا شهد شخص وابنه على شيء كما إذا شهدا بأن زيدا قال لامرأته: أنت طالق، أو شهدا بغير ذلك فإنها بمنزلة شاهد واحد، قال عبد الباقي: وشهادة ابن مع أب القبول منهما واحدة وتلغى الأخرى، ففي الأموال لا بد من يمين المشهود له، وفي النكاح وغيره لابد من آخر غيرهما. اهـ. وإذا طرأ فسق لأحدهما فلا وجه لبطلان شهادة الآخر العدل بل هي مقبولة. انظر حاشية الشيخ البناني. والله تعالى أعلم. قوله: وشهادة ابن مع أب واحدة، هو قول أصبغ، ومقابله لسحنون ومطرف، شهادة الأب مع ابنه شهادتان، قال ابن فرحون: وهو القول المعمول به. وقال في التحفة:
وجاز أن يشهد الابن في محل … مع أبيه وبه جرى العمل
ومثله لابن سلمون وابن راشد في اللباب، وذكر في معين الحكام أن القول بكون شهادة الأب مع ابنه شهادتين أعدل من القول بأنها شهادة واحدة، وفي المتيطية: الذي جرى به العمل أنها شهادة واحدة، وقيل: شهادتان وهو أقيس. اهـ. فكان على المص أن يقتصر على هذا القول لقوته أو يحكي قولين. قاله مصطفى. واختلف الشيخان الفقيهان سيدي يحيى السراج وسيدي عبد الواحد الحميدي في هذه المسألة، ووقع بينهما نزاع عظيم، فأفتى السراج بما عند المص، وأفتى الحميدي بما في التحفة، فوقع الاجتماع عليها عند السلطان أبي العباس السعدي بفاس العليا، ووقع الحكم فيها بما قاله الحميدي. انظر شرح الشيخ ميارة. وقد ذكر ابن رشد أن الخلاف في هذا الفرع وفي الفروع الثلاثة بعده واحد، ولم يرجح واحدا من القولين. انظر المواق. وزاد أبو الحسن على الفروع المذكورة شهادة الولد على خط أبيه، وذكر أن فيها القولين. قاله البناني. وقوله: وشهادة ابن مع أب واحدة، مثل الابن ولد الولد كما يأتي.
ككل عند الآخر؛ يعني أنه إذا كان الأب أو الابن قاضيا فشهد عند القاضي منهما الآخر فإن تلك الشهادة ملغاة، فالتشبيه في الحكم المطوي وهو والأخرى ملغاة. أو على شهادته، يعني أن شهادة الأب على شهادة ابنه ملغاة، وكذلك شهادة الابن على شهادة أبيه ملغاة. أو حكمه؛ يعني أن