الباقي: وزوجهما أي الأب والأم إذ الكاف أدخلتها، فمعناه أن زوجة الأب لا تشهد لربيبها وهو ولد زوجها وإن سفل، وزوج الأم لا يشهد لربيبه وهو ولدها. اهـ.
وولد وإن سفل؛ يعني أن الولد وإن سفل لا يشهد لمن له عليه ولادة، كما أنه لا يشهد له لتأكد القرابة، ومثل للولد بقوله: كبنت وابن فإنهما لا يشهدان لأبويهما، وخص البنت بالذكر وإن كان الابن مثلها ليتوصل للحكم في قوله: وزوجهما؛ أي زوج الابنة وزوج الابن الذي أدخلته الكاف لا يشهد كل لأصله، فزوج البنت لا يشهد لأبوي زوجته، وزوجة الابن لا تشهد لأبوي زوجها، وتحصل من كلام المص أنه يمنع شهادة زوجة الأب لربيبها ذكرا كان أو أنثى؛ وكذا زوج الأم لربيبه ذكرا كان أو أنثى، وأنه لا يمتنع شهادة كل منهما لزوج الربيبة، ولا لزوج الربيب، وأن الأب لا يشهد لزوجة ولده، ولا لزوج ابنته، وأنه يجوز شهادة زوج البنت، وزوجة الابن لزوجة الأب، ولزوج الأم، ولا تجوز شهادة الرجل لأبوي زوجته، كما لا تجوز شهادتها لأبويه، وأما شهادة أحد أبوي الزوجة لابن زوج ابنته من غيرها أو لأبويه فجائزة، قال الخرشي: والحاصل أن شهادة الزوج لولد زوجته أو لأحد والديها تمنع، وكذا شهادة الزوجة لولد زوجها أو لأحد والديه، وأما شهادة أحد أبوي الزوجة لابن زوج ابنته من غيرها أو لأبويه فجائزة، قال الخرشي: والحاصل أن شهادة الزوج لولد زوجته أو لأحد والديها تمنع، وكذا شهادة الزوجة لولد زوجها أو لأحد والديه، وأما شهادة أحد أبوي الزوجة لابن زوج ابنته أو لأبويه فجائزة كما يفيده كلام ابن عرفة. اهـ. وفي الميسر عن ابن شأس: اختلف في شهادة الرجل لابن امرأته، ولأبيها، ولامرأة أبيه، ولزوج ولده، وشهادة المرأة لابن زوجها، فمنع ذلك ابن القاسم، وأجازه سحنون، وقيل: إن شهادته لزوح ابنته أو زوجة ابنه تقبل من المبرز دون غيره. اهـ. وأما شهادة أحد الزوجين للآخر فيفهم منعها مما ذكر المص بالأحرى، وتزول التهمة في ذلك كله بزوال الزوجية كما ذكره ابن شأس. اهـ. ومفهوم قول المص: ولا متأكد القرب لخ، أن غير متأكد القرابة تقبل شهادته وهو كذلك، فيشهد للأعمام وبنيهم والإخوة بشرط التبريز، ويشهد لبنيهم ولأخوال وبنيهم ولبنات كل. والله تعالى أعلم.