هذا، وتعقب ابن عرفة قبول ابن عبد السلام وابن هارون قول ابن الحاجب؛ وقيل: إلا فيما لا يكاد يلبس فيه قائلا: لا أعرفه إلا تقييد. المازري: إطلاق المتقدمين رد الشهادة بالبله والغفلة قيده بعض المتأخرين بما كثر من الكلام والجمل المتعلق بعضها ببعض، لما في نحو قوله: رأيت هذا الشخص قتل هذا الشخص وسمعته قال: هي طالق. اهـ.
ولا متأكد القرب؛ يعني أن من شرط قبول الشهادة أن لا يكون الشاهد متأكد القرب للمشهود له، ومثل لذلك بقوله: كأب وإن علا، فالأب وإن علا والأم وإن علت لا تصح الشهادة منهما ممن لهما عليه ولادة، فالمراد الجنس لا خصوص الأب أو الأم دنية، فيدخل الأب وآباؤه والأم وأمهاتها، ويدخل الجد من قبل الأم في ذلك. والله تعالى أعلم. وظاهر ذلك وإن كان الشهود له كافرا أو رقيقا، قال ابن مرزوق: وهكذا كل من له ولادة على أبي المشهود له أو على أمه أو على أبي أحدهما أو أمه ما علا ذلك وارتفع. اهـ. وقال المواق: المازري ولا تجوز شهادة الأب وإن علا لولده وإن سفل كان جدا من قبل الأب أو الأم، ولا شهادة بني بنيهم لهم. انتهى. وأدخلت الكاف الأم. ويدخل أيضا من له ولادة عليها كالأب كما مر عن ابن مرزوق.
وزوجهما. أي الأب والأم التي أدخلتها الكاف. قال الشبراخيتي: ومعنى ذلك أن زوجة الأب لا تشهد لولد زوجها وإن سفل؛ وزوج الأم لا يشهد لولدها وإن سفل، وقول التتائي: فلا يشهد لزوجة أبيه ولا لزوج أمه لخ، خلاف سياق المص لأن سياقه في الشاهد المتأكد القرابة لما في المشهود له، فالزوج شاهد لا مشهود له، وكذلك لا يشهد لزوجته ولما لابنها ولا لأبيها، ولا الزوجة لزوجها ولما لابنه وأبويه: وأما شهادة الرجل لابن زوج ابنته فهي جائزة، ولا تجوز شهادة ابن اللعان لمن نفاه، ولا شهادة السمسار على العقد الذي تولاه، وأما إن لم يتول العقد وكانت سمسرته أي أجرتها لا تختلف بقلة الثمن وكثرته فإنها تجوز، ولا تجوز شهادة الخاطب إذا تولى العقد، وتجوز شهادة المشرف لمن هو مشرف عليه، بخلاف الوصي لمن أوصي عليه. اهـ. وقوله: ولا تجوز شهادة ابن اللعان لمن نفاه؛ أي كما قال في النوادر وغيرها لأنه بصدد أن يستلحقه فيلحق به، وإن ترتب عليه الحد في استلحاقه. اهـ. ونحوه لعبد الباقي، وقال عبد