يكتم أحد من أمر عوضه ما إذا ذكره كرهه الآخر، أو كان ذكره أبخس له، وكل الناس يؤثر المعدني على المدبر. اهـ. وقال البناني: قال ابن غازي: قال أبو عبد الله بن هشام اللخمي في لحن العامة: ويقولون: شطرنج بفتح الشين. وحكى ابن جِنِّي أن الصواب كسرها ليكون على بناء جردحْل، وذكر قبل ذلك أنه يقال بالشين وبالسين لأنه إما مشتق من الشاطرة أو التسْطير. قال المازري: قال الأبهري في تعليل التفريق بين الإدمان وعدمه لأن الإنسان لا يسلم من يسير لهو. وقد قال بعض الشعراء:
ولكن إذا أعطيته المزح فليكن … بمقدار ما يعطى الطعام من الملح
ابن رشد: لا خلاف بين ملك وأصحابه أن الإدمان على اللعب بها جرحة، وقد قيل: إن الإدمان أن يلعب بها في السنة أكثر من مرة واحدة اهـ وما في الزرقاني عن المذهب أنها شر من النرد هو في المدونة، لكن في التوضيح: لعل مالكا إنما قال ذلك لأن الشطرنج يفتقر إلى حساب وفكرة، بخلاف النرد، لا أنه مثل النرد في الحرمة، وقال الزرقاني: لم يرد فيه مثل ما ورد في النرد من خبر: (من لعب)(١) لخ، هذا الحديث في صحيح مسلم كما في ابن عرفة والتوضيح وغيرهما. اهـ. وتعقب الرهوني هذا التأويل بأنه إن حرم النرد لإلهائه فهذا أولى لخ، وما قاله ظاهر لا مرية فيه. وقال الحطاب: قال في الشامل: وإدامة شطرنج ولو مرة في العام، وقيل: أكثر، وهل يحرم أو يكره؟ قولان، وثالثها: محرم مع الأوباش. انتهى. وقال عبد الباقي: وإدامة شطرنج، ظاهره أن لعبه غير حرام لجعله من أفراد ما لا يليق مع تقييده بالإدامة؛ ويوافقه تصحيح القرافي أنه مكروه، ولكن المذهب أن لعبه حرام، وفسر أحمد بن نصر الإدامة بأن يلعب بها في السنة أكثر من مرة، وبعض الأشياخ بمرة في السنة، أي ومرة أخرى في سنة ثانية: حتى يقال له: إدامة اهـ المراد منه. وسئل ملك عن التسليم على اللاعب بالكعاب والشطرنج والنرد؟