والأكل في الحوانيت. اهـ. وقال الحطاب: قال البرزلي: رأيت لبعضهم أن هذه الصناعات إن صنعها تصغيرا لنفسه ليدخل السرور بها على فقراء أو يتصدق بما يأخذه فإنها حسنة وإلا فهي جرحة. اهـ.
قال مقيده عفا الله عنه: معنى قوله: ليدخل السرور بها لخ، لأجل صنعته لها معهم فلا يخجلون بسبب اشتراكه معهم فيها. والله تعالى أعلم. وإدامة شطرنج؛ يعني أن إدامة اللعب بالشطرنج تسقط الشهادة، قال المواق: من المدونة: من أدمن على اللعب بالشطرنج لم تجز شهادته؛ وإن كان إنما هو المرة بعد المرة فشهادته جائزة إذا كان عدلا، وكره ملك اللعب بها؛ وقال هي: أشد من النرد، وقال الأبهري: تجوز شهادة من لا يُدمن على اللعب بالشطرنج إذ لا يخلو الإنسان من لهو ومزح يسير، وقد روينا عن جماعة من التابعين أنهم كانوا يلعبون بالشطرنج. اهـ ما لابن يونس. وقال أبو عمر: قول ملك: إن كان لعبه بالشطرنج إنما هو المرة بعد المرة فشهادته جائزة، يدل على أن اللعب بها ليس بمحرم لنفسه وعينه، لأنه لو كان كذلك لاستوى قليله وكثيره في تحريمه، وليس اللعب بها بمضطر إليه ولا مما لا ينفك عنه فيعفى عن اليسير منه، قال: وممن أجاز اللعب بالشطرنج على غير قمار سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، ومحمد بن النكدر، ومحمد بن سيرين، وعروة بن الزبير، وابنه هشام؛ وسليمان بن يسار، والشعبي؛ والحسن البصري، وربيعة، وعطاء. اهـ. وقال الرهوني: قال الباجي: ما روي عن عبد الله بن مغفّل، والشعبي، وعكرمة، أنهم كانوا يلعبون بالنرد، [والشعبي كان يلعب بها](١) غير، ثابت، وكذا عن ابن المسيب، وابن شهاب، وإنما هي أخبار يتعلق بها أهل البطالة. اهـ. وقال المواق: ومن كتاب ابن سحنون: من كان يبيع النرد والزمامير والعيدان والطنابير لم تجز شهادته. ابن عرفة: وكذا من يشتغل بطلب علم الكيمياء، وأفتى الشيخ الصالح المنتصر بمنع إمامته، وحدثني شيخي ابن سراج رحمه الله أن إنسانا أخبره أنه يُحْكِمُ عملها. قال رحمه الله: الذي أفتيك به من جهة الفقه أن لا بد أن تبين للذي تشتري منه أنها مدبرة، إذ لا يحل أن
(١) في الرهوني ج ٧ ص ٣٥٩ وأن الشعبي كان يلعب بالشطرنج غير ثابت.