آذانا لعبنا بالحمام أن يكذب على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من أجلنا فلا ألعب به أبدا. اهـ. قال ابن مرزوق: قلت: ولقد وفق في تركه شهوته للغضب لله. اهـ.
وسماع غناء. يعني أن سماع الغناء يسقط الشهادة، وفي المدخل: الغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء البقل، قال عبد الباقي: وسماع غناء بالمد سماعا متكررا بغير آلة، لإخلال سماعه بالمروءة، وإن كره في هذه الحالة حيث لم يكن بقبيح أو يحمل عليه، واعلم أن الغناء إما بآلة أو بغيرها، وفي كل إما أن يحمل على تعلق بمحرم أو لا، وفي كل إما أن يتكرر أو لا، وفي كل إما فعلا أو سماعا، وفي كل إما في عرس أو صنيع، وإما في غير ذلك، فمتى حمل على تعلق بمحرم حرم فعلا أو سماعا تكرر أم لا بآلة أم لما في عرس أو صنيع ونحوهما أو في غير ذلك، ومتى لم يحمل على محرم جاز بعرس وَصنيع كولادة وعقد نكاح ونحوهما بآلة وغيرها، سماعا أو فعلات تكرر أم لا، لا بغير عرس أو صنيع فيمنع إن تكرر بآلة وغيرها فعلا وسماعا، فإن لم يتكرر كره سماعا، وهل كذا فعلا أو يمنع خلاف. اهـ. قول عبد الباقي: جاز بعرس وصنيع كولادة وعقد نكاح ونحوهما بآلة وغيرها لخ، ظاهره ولو كانت الآلة كالعود وهو خلاف ما تقدم له في الوليمة عن الشامل من أنه مكروه، وخلاف ما في المعيار عن المازري من أنه حرام، وفي ابن عرفة: والغناء بآلة فإن كانت ذات أوتار كالعود والطنبور والعزفة والزمار فالظاهر عند العلماء حرمته، وأطلق محمد بن عبد الحكم أن سماع العود مكروه، وقد يريد به الحرمة، ولما كان ذلك يقارن غالبا شرب الخمر ويبعث عليها انسحب عليه حكم التحريم، قال ابن عبد الحكم: سماع العود جرحة إلا أن يكون في صنيع لا شرب فيه فلا يجرح وإن كره على كل حال. اهـ. وراجع كلامه الذي قدمناه عند قوله في الوليمة: وفي الكبر المزهر لخ، وبذلك كله يظهر لك ما في كلامه هنا، وإن سكت عنه التاودي، وقد أشار البناني إلى البحث مع الزرقاني، وقول ابن عرفة عن ابن عبد الحكم: فلا يجرح وإن كره على كل حال، كذا وجدته فيه، وكذا نقله البناني وسلمه، وظاهره أن الكراهة على بابها من التنزيه، وهو خلاف ما في العيار عن الإمام المازري، فإنه قال: قال الإمام أبو عبد الله المازري: الغناء بغير آلة مكروه، أو بآلة ذات أوتار كالعود والطنبور ممنوع، ونص ابن عبد