أمره، فإن أراد بذلك كسر النفس ومجاهدتها لم يكن ذلك جرحة في حقه، وإن كان على جهة المجون والاستهزاء بذلك فذلك جرحة، كما قاله في التوضيح في الصنائع وتقدم كلام ابن عرفة، وأما حمل الانسان متاعه من السوق فهو من السنة، لقوله عليه الصلاة والسلام:(صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله)(١). وذلك حين اشترى السراويل، وأراد بعض الصحابة أن يحملها عنه، وأظنه السيد أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، والقضية في الشفا. اهـ. وقال الخرشي: قوله: ذو مروءة، بضم الميم وفتحها، والفتح أفصح، ويقال فيها: مروَّة بإبدال الهمزة واوا وإدغام المدة فيها. اهـ. وقال في القاموس: مَرُؤ مرءا ومروءة فهو مريء أي ذو مروءة وإنسانية، وتمرَّأ تكلفها وبهم طلب المروءة لنقصهم وعيبهم، ومرؤ الطعام مثلثة الراء مراءة فهو مريء هنيء حميد المغبة بين المرءة كتمرة وهنأني ومرأني فإن أفرد فأمرأني وكلأٌ مريء غير وخم، ومرؤت الأرض مراءة حسن هواؤها. اهـ المراد منه. وقال الخرشي: وأهل المروءة الآن قليل. قال بعض الأذكياء:
مررت على المروءة وهي تبكي … فقلت عَلامَ تنتحب الفتاة
فقالت كيف لا أبكي وأهلي … جميعا دون خلق الله ماتوا
من حمام من تبيينية كما مر؛ يعني أنه يشترط في العدل أن يترك ما لا يليق به من لعب بالحمام، قال الشبراخيتي عند قوله: من حمام، تفسير لغير لائق، فمن لبيان الجنس، وحمام على حذف مضاف أي لعب، وقوله: من حمام؛ أي مع الإدمان كما يفيده كلام الشارح وغيره، ولا يصلح حمله على الوجه المحرم لأنه في بيان ترك غير اللائق. انتهى. وقال الحطاب: قال في التوضيح عن ابن محرز؛ الإدمان على لعب الحمام والشطرنج جرحة وإن لم يقامر عليها. قال في كتاب الرجم: ولا تجوز شهادة لاعب الحمام إذا كان يقامر عليها، واختلف الشيوخ هل يقيد ما قاله في غير هذا الموضع بهذا القيد أي المقامرة أو خلاف؟ اهـ. وقال في الشامل: بترك غير لائق