يقله عالم فينقض حكمه هو وغيره، فالصور أربع حيث لم يثبت خطأه ببينة وإلا فثمان. اهـ. وقال المواق: أو رأي مقلده، ابن رشد: إن لم يكن مجتهدا وقضى به تقليدا فلا يسع الخلاف في أنه لا يصح له الرجوع عنه إلى تقليد آخر. ابن محرز: إن قصد إلى الحكم بمذهب فصادف غيره سهوا فهذا يفسخه هو دون غيره لأنه ظاهر الصحة لجريانه على مذهب العلماء، ووجه غلطه لا يعرف إلا من قوله، إلا أن تشهد بينة أنها علمت قصده إلى الحكم بغيره فوقع فيه فينقضه كما ينقضه هو. اهـ.
ورفع الخلاف، يعني أن حكم الحاكم المخالف يرفع الخلاف أي العمل بمقتضى الخلاف، فلا يجوز للمخالف أن يقضي بخلاف ما حكم به المخالف في تلك الجزئية، لا أن الخلاف ارتفع من أصله، وكذا في غير المسائل التي تنقض مطلقا. قاله الشبراخيتي. وقال الخرشي: يعني أن حكم الحاكم إذا وقع على وجه الصواب يرفع العمل بمقتضى الخلاف، بمعنى أنه إذا رفع لمن لا يراه ليس له نقضه، وإلا فالخلاف بين العلماء موجود على حاله، فمن لا يرى وقف مشاع إذا حكم حاكم بصحته ثم رفع لمن كان يفتي ببطلانه نفذه وأمضاه ولا يحل له نقضه. اهـ. وقال عبد الباقي: ورفع حكم الحاكم على وجه الصواب بجزئيةٍ الخلافَ فيها، بمعنى أنه لا يجوز للمخالف نقض الحكم فيها، وليس معناه أن هذه الجزئية يصير الحكم فيها عند المخالف مثل ما حكم به، إذ الخلاف بين العلماء موجود على حاله، مثال رفعه الخلاف: حكم بصحة وقف مشاع ممن يراه، فإذا رفع لمن لا يراه فليس له نقضه، ولا للمفتي إفتاء بخلافه، وكحكم شافعي بصحة نكاح من قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق، فلا يحل لمالكي رفع له هذا الحكم نقضه ويوقع الطلاق. وقولي: على وجه، الصواب تحرزٌ عن حكمه فيما خالف قاطعا أو جلي قياس لوجوب نقضه مطلقا كما مر. اهـ.
لا أحل حراما، يعني أن حكم الحاكم لا يحل الحرام، كمن أقام شاهدي زور على طلاق امرأة ثلاثا ففرق الحاكم بينهما وانقضت عدتها، فإنه لا يحل للمقيم ولا لأحد الشاهدين تزوجها، خلافا لأبي حنيفة القائل: إن حكم الحاكم يحل الحرام بالنسبة للفروج، ومثل ذلك ما إذا أقام رجل شاهدي زور على نكاح المرأة فلا يحل للمحكوم له وطؤها، وقد علم مما قررت أن قوله: لا