للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وحده أن شهادته لا تجوز وجهل ذلك البينةُ كانت الدية كلها جناية. قاله الرهوني. قوله: ولا شيء على العبد لا من الحد ولا من الدية. وقال فضل: من الدية وأما من الحد فعليه. وقوله: في الوجهين: يعني العلم وعدم العلم، ذكره في آخر باب الشهادات، وحينئذ فالإشكال وارد. والله أعلم. ومثل ذلك في التوضيح والحطاب عند قول المص الآتي: وإن رجع اثنان من ستة فلا غرم. اهـ. وعلم مما مر أنه لا يقتص من المحكوم له بالقتل ولو انفرد بالعلم دون الشاهد. والله سبحانه أعلم. وجمع المص المشهود باعتبار أفراد جزئيات المسائل، أو المراد الجنس، وإلا فموضوع المسألة أنهما شاهدان ظهر أن أحدهما كافر. قاله غير واحد. وقال الشبراخيتي: المراد الجنس وإلا فليس هنا إلا شاهد واحد: وإنما حسن تعبير ابن الحاجب وغيره بالجمع لأنهم فرضوا المسألة في رجم شهود الزنى إذا ظهر أن أحدهم عبد، والمعتبر العلم بأن من شهد غير مقبول الشهادة، لا علمه بأنه عبد مثلا وقوله في القصاص: لو عبر بالقتل لكان أخصر وأحسن، لأنه أدل على المقصود: إذ ربما يتوهم شمول القصاص لغير القتل، وإن كان قوله: حلف خمسين، وقوله: في القطع، يبعده أو يمنعه. قاله الشبراخيتي. وإلا أي وإن لم يعلم المشهود، أي لم يعلم الشاهد بأن الثاني عبد مثلا فالدية على عاقلة الإمام. إن لم يعلم الإمام بأن أحدهم عبد مثلا، فإن علم كانت الدية في ماله: ولا يقتص منه ولو انفرد بالعلم، وهذا لا يخالف قوله فيما يأتي وإن علم الحاكم بكذبهم وحكم بالقصاص، لأن علمه هنا بأن من شهد غير مقبول الشهادة لا يستلزم العلم بكذبهم. قاله الشبراخيتي وغيره.

وفي القطع حلف المقطوع أنها باطلة، قوله: في القطع عطف على قوله: في القصاص الذي هو القتل، يعني أنه لو شهد شاهدان على شخص أنه قطع يد آخر عمدا فقطعت يده قصاصا ثم تبين أن أحدهما عبد أو ذمي مثلا، فإنه يحلف المقطوع ثانيا أن شهادة الشاهد باطلة ويستحق دية يده على الشاهد إن علم بسقوط شهادة صاحبه، وإلا فعلى عاقلة الإمام، وكذا الحكم لو شهد شاهدان بسرقة فقطعت يد المشهود عليه بالسرقة، ثم ظهر أن أحد الشاهدين كافر أو عبد مثلا، فيحلف المقطوع ويغرم له الشاهد دية يده إن علم: وإلا فعلى عاقلة الإمام، فالمص شامل